قوات كيفور تعزز وجودها على الحدود
قال مسؤولون مقدونيون وشهود عيان بوجود شواهد على حدوث إطلاق نار قرب قرية تانوسوفيش شمال غربي مقدونيا على الحدود مع إقليم كوسوفو رغم الجهود الدولية المكثفة المبذولة حاليا لوقف عمليات العنف هناك بعد احتلال مسلحين ألبان للقرية منذ عدة أسابيع.

في غضون ذلك أعلنت قوات حفظ السلام بقيادة حلف شمال الأطلسي في كوسوفو (كيفور) أنها اعتقلت ستة ألبان يعتقد أنهم تابعون لما يعرف بجيش التحرير الوطني الذي قاد عملية احتلال القرية المقدونية.

وقال متحدث باسم الشرطة المقدونية إن هناك معلومات غير مؤكدة بشأن وجود تحرك لمجموعات مسلحة في منطقة قريبة من القرية المحتلة. وأفاد قرويون نزحوا من قرية تانوسوفيتش أنهم سمعوا إطلاق نار في المنطقة المحيطة بهم.

أنباء عن انسحاب
وكان متحدث باسم وزارة الداخلية المقدونية قد أكد في وقت سابق أن المسلحين الألبان قد ينسحبون إلى كوسوفو بملابس مدنية، لكنه رفض القول إنهم بدؤوا الانسحاب بالفعل من المنطقة. وجاء ذلك بعد يومين من إعلان مقدونيا إغلاق حدودها مع كوسوفو، ومناشدتها قوات حلف الأطلسي التدخل.

وقال أفراد من القوة الأميركية التابعة لكيفور في كوسوفو إنهم شاهدوا مسلحين ألبانا ينسحبون من قرية تانوسوفيتش.

وأضافوا أن المسلحين الألبان توجهوا إلى كوسوفو، لكنهم لم يعبروا الحدود، إذ توقفوا بالقرب من مواقع للقوات الأميركية التي أعادت نشر قواتها على الحدود، وحذرت من أنها ستعتقل الذين يحاولون عبور الحدود من كوسوفو وإليها.

وطلبت مقدونيا من قوات كيفور اتخاذ إجراءات أكثر تشددا مع المسلحين الألبان، وتشديد المراقبة على الحدود بين مقدونيا وإقليم كوسوفو، وإغلاق الطريق التي توصل قرية ديبيلدي في الإقليم بقرية تانوسوفيتش في مقدونيا.

من ناحية أخرى قال رئيس بلغاريا بيتر ستويانوف إن مقدونيا طلبت من بلاده مساعدة عسكرية. في حين أعربت كل من اليونان ويوغسلافيا عن قلقها من تصاعد التوتر في المنطقة.

وقد غير مسؤولون غربيون من لهجتهم تجاه استخدام القوة من طرف القوات المقدونية لإنهاء الأزمة، فقد أعلن هؤلاء أنهم سيتفهمون موقف مقدونيا حال قررت استخدام القوة.

واستنكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد بوتشر ما أسماه بأعمال العنف في المنطقة، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن مجلس الأمن سيناقش النزاع على الحدود بين مقدونيا وكوسوفو في اجتماعه الذي يعقده في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وتوجه مساعد الأمين العام لحلف الأطلسي دانيال سبيكهارد إلى العاصمة المقدونية سكوبيا لإجراء محادثات مع المسؤولين هناك بشأن الوضع المتوتر. وتأتي مهمة سبيكهارد التي تعد الثانية في غضون أسبوع عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي مع الأمين العام للحلف جورج روبرسون ليلة الأحد.

وأعلنت الحكومة المقدونية في وقت سابق أنها أجرت اتصالات مع قوات حفظ السلام الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي (كيفور) في كوسوفو لاستعادة القرية الحدودية المحتلة من المجموعة الألبانية المسلحة التي تطلق على نفسها اسم جيش التحرير الوطني.

المصدر : وكالات