ديك تشيني

أعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن إدارة الرئيس جورج بوش سوف توضح سياستها بشأن العراق في المستقبل القريب، بعد بحثها في إطار إقليمي من جميع الوجوه، معتبرا أن هذه الإدارة ورثت سياسة مشوشة في ما يخص الملف العراقي.
واعترف أن تطبيق سياسة العقوبات بدأ في التراجع خاصة في ما يتعلق بعدم السيطرة على الحدود بما سمح بمرور أشياء كثيرة على حد قوله.

وأبلغ تشيني شبكة سي إن إن الإخبارية أن وزير الخارجية كولن باول زار الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة لبدء حوار مع أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة بخصوص كيفية التعامل مع العراق والرئيس العراقي صدام حسين وإبلاغ بوش بنتائج ذلك.

وقال تشيني إنه "لا يعتقد أن الرئيس العراقي مازال يمثل خطرا عسكريا مهما اليوم فنحن نريد ضمان ألا يصبح كذلك في المستقبل". وأضاف أن الدراسة التي سيقوم بها فريق بوش لسياسته في الشرق الأوسط ستشمل إيران أيضا.

واقترح باول أثناء جولة شملت خمس عواصم عربية إضافة إلى إسرائيل وانتهت يوم الاثنين الماضي تخفيف العقوبات في ما يتعلق بالواردات العراقية من السلع الاستهلاكية للفوز بتأييد عربي لتشديد العقوبات في ما يتعلق بالصادرات النفطية وواردات السلاح.

إلا أن بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية نادوا علنا بموقف أكثر تشددا يدعو للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من خلال دعم جماعات المعارضة العراقية.

فقد حثت صحيفة واشنطن بوست إدارة بوش على الالتزام بهدف الإطاحة بصدام الذي سبق أن أعلنته، واتهمت الإدارة السابقة بتعزيز موقف الرئيس العراقي. وقالت في مقال افتتاحي "ما من شك في أن إدارة كلينتون سمحت للموقف الأميركي بأن يضعف ولموقف صدام بأن يتحسن".

وكانت لجنة الأمم المتحدة التي تراقب تطبيق العقوبات على العراق قد أيدت مؤخرا طلبا أميركيا للاعتراض على خطة بغداد لإرسال مئات من الشاحنات تحمل مواد غذائية وأدوية لمساعدة الفلسطينيين.

وطلبت واشنطن من اللجنة أن تبعث برسالة إلى بغداد تحثها على عدم إرسال إمدادات حيوية يحتاجها الشعب العراقي إلى الفلسطينيين.

يشار إلى أن العراق يطالب برفع العقوبات عنه مؤكدا أنه وفى بالتزاماته بمقتضى قرارات مجلس الأمن في ما يتعلق بالتخلص من أسلحة الدمار الشامل في حين يقول مجلس الأمن الدولي إنه يتعين على العراق أن يسمح بعودة مفتشي الأسلحة للتأكد من مزاعمه وهو ما ترفضه الحكومة العراقية بشدة.

العراق ينفي
وفي سياق متصل بالعقوبات المفروضة على العراق نفت صحيفة عراقية رسمية ما نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية حول امتلاك العراق أسلحة محظورة.

وقالت صحيفة "الثورة" الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في العراق إن الصحيفة البريطانية نشرت "معلومات استخبارية أميركية وبريطانية وصهيونية وذلك لتبرير عودة لجنة أنموفيك (لجنة المراقبة والتحقق التابعة للأمم المتحدة) إلى ممارسة مهماتها المخلة بأمن وسيادة العراق".

وأضافت أن هذه المعلومات تأتى "في إطار حملة الإدارة الأميركية المعادية للعراق وقيادته". 

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية نقلت في عددها الصادر الجمعة عن وثيقة سرية للأمم المتحدة أن العراق لا يزال يمتلك أسلحة كيميائية وجرثومية.

وحسب الصحيفة فإن الوثيقة الصادرة عن لجنة المراقبة والتحقق التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) تفيد بأن العراق لايزال يمتلك صواريخ من نوع سكود الطويلة المدى مزودة برؤوس تحمل غاز الخردل أو أسلحة جرثومية.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ريتشارد باوتشر السبت أن واشنطن تؤكد المعلومات التي كشفتها الصحيفة البريطانية.

المصدر : رويترز