سيزر
دعا الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر اليوم الأحد المواطنين والمسؤولين الأتراك إلى مكافحة الفساد، وقال في رسالة وجهها للشعب بمناسبة عيد الأضحى إن الشفافية هي وحدها الضمانة الأساسية لمواجهة الفساد في البلاد.

وقال سيزر إن "الإجراء الأساسي للتصدي للتهديد الكبير المتمثل بالفساد هو إقامة بنية دولة تعتمد الشفافية". وأضاف الرئيس التركي أن "قضايا الفساد بلغت حدا يتطلب انتباها خاصا جدا" داعيا كل المسؤولين والمواطنين الأتراك إلى إبداء تصميم لمكافحة "الآفة الاجتماعية التي تهدد بلادنا ومستقبلنا". 

وتأتي تصريحات سيزر في وقت تشهد فيه البلاد أزمة سياسية تطورت إلى أزمة نقدية.

وكانت ملاحظات للرئيس بشأن جدية الحكومة في مكافحة الفساد أدت في التاسع عشر من فبراير/شباط الماضي إلى تفجر أزمة سياسية بينه وبين رئيس الوزراء بولنت أجاويد المدعوم من الجيش، واعتبر أجاويد آنذاك ملاحظات سيزر بمثابة إهانة شخصية له، ونجم عن تلك الأزمة أزمة مالية كبرى تبعها تخفيض قيمة الليرة التركية بحوالى 30% مقابل الدولار.

وأخذ الرئيس سيزر على أجاويد، الذي يترأس حكومة ائتلافية من ثلاثة أحزاب، عجزه عن مكافحة الفساد بفعالية، إذ إن عددا من وزرائه يواجه اتهامات بالفساد، وتصاعدت الدعوات لإقالة عدد من الوزراء المتهمين بالفساد، غير أن هشاشة التحالف الذي يقوده أجاويد حال دون إجراء أي تعديلات وزارية في حكومته.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة خاصة الأسبوع الماضي أن الشعب التركي يرى في الفساد المشكلة الأهم في البلاد بعد التضخم وغلاء المعيشة والبطالة.

المصدر : الفرنسية