القضاء الإيراني المحافظ يسعى للتهدئة مع البرلمان الإصلاحي
آخر تحديث: 2001/3/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/10 هـ

القضاء الإيراني المحافظ يسعى للتهدئة مع البرلمان الإصلاحي

محمد خاتمي
أبدى القضاء الإيراني الذي يسيطر عليه المحافظون رغبة بتهدئة العلاقة المتوترة مع البرلمان الذي يسيطر عليه الليبراليون من أنصار الرئيس الإيراني محمد خاتمي، وقرر رئيس القضاء تشكيل لجنة لتحسين العلاقات مع البرلمان بعد شهور من المواجهة.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كبير القضاة محمود هاشمي شهرودي إعلان تشكيل اللجنة للعمل على الوصول إلى تفاهم مع البرلمان. بينما قال بهزاد نبوي نائب رئيس البرلمان "من الآن فصاعدا سنعقد جلسات منتظمة مع القضاء.. من أجل تحسين العلاقات بين المؤسستين".

وندد أعضاء البرلمان الليبراليون الذين يهيمنون على البرلمان بما يعتبرونه حملة قضائية مستمرة ضد الصحف الليبرالية والنشطاء الليبراليين في إطار حملة تستهدف برنامجا إصلاحيا للرئيس الإيراني محمد خاتمي.

وأدت مزاعم أثارها عضو في البرلمان الشهر الماضي بأن المعارضين يتعرضون للتعذيب داخل السجون إلى عاصفة من الاتهامات المتبادلة بين الجانبين، وهددت المحكمة الثورية باتخاذ إجراءات ضد النائبة فاطمة حقيقة جو ولكن حلفاءها في البرلمان تعهدوا بمقاومة ذلك.

ورغم محاولات التهدئة إلا إن كبير القضاة في طهران علي علي زاده بعث برسالة شديدة اللهجة إلى البرلمان اليوم الأحد ضمنها مزيدا من التهديدات. وقال "ليس من حق أحد أن يتدخل في القضاء وإلا فسنقوم بواجبنا"، وذلك ردا على اتهامات الليبراليين للجهاز القضائي.

ونسبت وكالة الأنباء الرسمية المؤيدة لليبراليين إلى داود سليماني عضو البرلمان قوله "ليس من حق أحد إصدار تهديدات ضد النواب بسبب إعلانهم عن آرائهم داخل البرلمان".

وأدى هذا الخلاف إلى انقسام عميق في البلاد قبل انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في يونيو/حزيران القادم، ويقول بعض أنصار خاتمي إنه متردد إزاء محاولة الفوز بفترة رئاسة ثانية.

تاج زاده يتحدث لمحاميه في إحدى جلسات المحكمة (أرشيف)

السجن لنائب وزير الداخلية

وفي سياق المواجهة بين الجانبين أصدرت محكمة إيرانية حكما بسجن نائب وزير الداخلية الإيراني مصطفى تاج زاده لمدة عام مع النفاذ بعد إدانته بالتواطؤ في عمليات تزوير صاحبت الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي وكان مسؤولا عن تنظيمها.

كما شمل حكم المحكمة التي يسيطر عليها المحافظون عقوبات أخرى تتمثل في منع تاج زاده من تولي أي منصب عام لـ39 شهرا وحرمانه من الإشراف على تنظيم أي انتخابات لمدة ست سنوات.

ومن شأن هذه الأحكام حرمان الرئيس محمد خاتمي من حليف مهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة والتي كان من المفترض أن يشرف على إجرائها رغم معارضة المحافظين.

المصدر : رويترز