تاج زاده يتحدث لمحاميه في إحدى جلسات المحكمة (أرشيف)
أصدرت محكمة إيرانية حكما بسجن نائب وزير الداخلية الإيراني مصطفى تاج زاده لمدة عام مع النفاذ بعد إدانته بالتواطؤ في عمليات تزوير صاحبت الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي وكان مسؤولا عن تنظيمها.

كما شمل حكم المحكمة التي يسيطر عليها المحافظون عقوبات أخرى تتمثل في منع تاج زاده من تولي أي منصب عام لـ39 شهرا وحرمانه من الإشراف على تنظيم أي انتخابات لمدة ست سنوات.

ومن شأن هذه الأحكام حرمان الرئيس محمد خاتمي من حليف مهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة والتي كان من المفترض أن يشرف على إجرائها رغم معارضة المحافظين.

وكان الإصلاحيون قد حققوا انتصارات كبيرة أمام التيار المحافظ في الانتخابات التشريعية التي أجريت في فبراير/ شباط من العام الماضي، غير أن المحافظين اتهموا تاج زاده بالتلاعب في نتيجة الانتخابات وهو ما نفاه مرارا.

وكان تاج زاده قد مثل عدة مرات منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أمام هذه المحكمة المكلفة بالنظر في المخالفات التي يرتكبها موظفو الدولة وذلك بسبب دوره المفترض إبان المواجهات التي شهدتها مدينة خرم آباد جنوب غرب إيران في أغسطس/ آب العام الماضي. كما اتهمته محكمة أخرى بالقذف والتحريض أثناء اضطرابات طلابية وقعت العام الماضي في غرب طهران.

وترى الأوساط الإصلاحية أن هناك دوافع سياسية من وراء المحاكمات التي يتعرض لها نائب وزير الداخلية. وكانت الأغلبية الإصلاحية في البرلمان قد ألقت بثقلها خلفه لكنها فشلت في أن تحول بينه وبين الجهاز القضائي الذي يتمتع بتأييد الزعيم الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي.

المصدر : وكالات