كابيلا يدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية من بلاده
آخر تحديث: 2001/3/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/7 هـ

كابيلا يدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية من بلاده

جوزيف كابيلا
دعا رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا أمس الجمعة إلى انسحاب القوات الأجنبية من بلاده التي مزقتها الحرب، ونشر قوات تابعة للأمم المتحدة تعمل على الإسراع في انسحاب تلك القوات من أجل عودة السلام في وقت قريب إلى البلاد.

وقال كابيلا في خطاب له أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف إن الحرب المتعددة الأطراف كانت بمثابة "كابوس" للشعب الكونغولي. واتهم قوات رواندا وأوغندا وبوروندي بانتهاك حقوق الإنسان في بلاده بسبب الفظائع التي ارتكبتها هناك.

وأضاف كابيلا الذي تولى الرئاسة عقب اغتيال والده "أكبر أمنياتي أن تنتهي الحرب بأسرع وقت ممكن وأن تتحسن حقوق الإنسان يوما بعد يوم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسيكون ذلك بالطبع بمساندة المجتمع الدولي".

واعتبر كابيلا أن شقاء شعبه سببه "حرب العدوان" التي قامت بتقويض حقوق الإنسان في بلاده والتي ستبقى ما لم تنسحب القوات الأجنبية من هناك. وتحدث عن "أفعال بربرية ووحشية كثيرة مثل قتل المدنيين والسجناء وترحيل السكان بالقوة والاعتداءات البدنية وجرائم الاغتصاب ونشر مرض الإيدز عمدا ونهب الموارد الطبيعية وتدمير البنية التحتية والبيئة".

ودعا كابيلا إلى نشر قوات تابعة للأمم المتحدة تعمل على الإسراع في انسحاب القوات الأجنبية الكامل من بلاده. وكانت قد وصلت بالفعل إلى غوما التي تقع شرق الكونغو الديمقراطية الخميس فرقة مكونة من 110 جنود من أورغواي تمثل أولى طلائع قوات حفظ سلام دولية يتم نشرها هناك.

وستعمل تلك الفرقة في صفوف 2500 جندي مسلح كلفوا بحراسة 500 من المراقبين الدوليين الذين يتابعون التزام الأطراف المتحاربة بوقف إطلاق النار في الكونغو الديمقراطية.

وتنحصر مهمة المراقبين التي ستستمر لمدة شهرين في التحقق من التزام قوات الدول الست الأجنبية وجماعتين متمردتين رئيسيتين بالانسحاب مسافة 15 كيلومترا من جبهة القتال الأمامية.

وكانت كل من أوغندا ورواندا وبوروندي قد قامت بغزو الكونغو الديمقراطية عام 1998 لمساندة متمردين كانوا يسعون في ذلك الوقت للإطاحة برئيسها آنذاك لوران كابيلا الذي حظي بدعم دول أفريقية أخرى هي أنغولا وزمبابوي وناميبيا أرسلت بدورها قوات للدفاع عنه.

وخلال وجوده في جنيف عقد كابيلا محادثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي ألقى أيضا خطابا أمام الاجتماع السنوي للجنة حقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته دعا وسيط السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية رئيس بتسوانا السابق كيتوميل ماسير الدول المانحة إلى تقديم الأموال اللازمة لدفع عملية السلام هناك إلى الأمام.

وقال ماسير إنه حصل على أقل من نصف الميزانية التي وعدت بها الدول المانحة لتسيير عملية الوساطة بين الأطراف المتنازعة في الكونغو والتي كسبت زخما جديدا الأشهر الماضية. بيد أنه لم يدل بتفاصيل عن حجم الميزانية أو المبلغ المطلوب.

وكان ماسير قد وصل أمس الجمعة إلى مدينة غوما التي يسيطر عليها المتمردون لإقناع مقاتلي التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية المدعومين من رواندا بالموافقة على موعد ومكان بدء محادثات السلام.

ويقول مراقبون إن الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا اقترح أن تجرى محادثات السلام في إثيوبيا أو بتسوانا أو الغابون أو بلجيكا. وقال متحدث باسم متمردي التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية إنهم يفضلون إثيوبيا أو بتسوانا.

وألزمت كل من أنغولا وناميبيا وزمبابوي المتحالفة مع حكومة الكونغو الديمقراطية بمقتضى اتفاق أبرم العام الماضي لفض الاشتباك في الكونغو الديمقراطية بسحب قواتها لمسافة 15 كلم على الأقل.

ووافقت أوغندا التي تؤيد المتمردين على الانسحاب لمسافة 15 كلم، في حين قالت رواندا التي تؤيد كبرى جماعات المتمردين في الكونغو إنها ستسحب قواتها لمسافة 120 كلم من الجبهة.

وكانت الجهود لإحلال السلام في الكونغو قد تصاعدت عقب اغتيال رئيس الكونغو لوران كابيلا في يناير/ كانون الثاني الماضي، ويقول الكثير من خصوم كابيلا إنه كان أحد عوائق إبرام اتفاق سلام في الكونغو الديمقراطية.

ويرى مراقبون أن محادثات السلام بين المعارضة المسلحة وغير المسلحة تعتبر شرطا مهما لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 1999.

المصدر : وكالات