قوات الوحدات الخاصة تقتحم منزل ميلوسوفيتش

اقتحمت الشرطة الصربية منزل الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لإلقاء القبض عليه، وذلك بعد اشتباكات مسلحة وقعت بين رجال الشرطة وأنصاره أسفرت عن إصابة شرطي.

وكان عدد من رجال الشرطة المقنعين متمركزين أمام المنزل وأسلحتهم مصوبة نحوه في حين قامت عناصر من الوحدات الخاصة باقتحام المنزل.

وذكرت أنباء صحفية في وقت سابق أن مذكرة اعتقال رسمية صدرت بحق ميلوسوفيتش الذي أحاط بمنزله نحو 400 من أنصاره يحملون مسدسات وهراوى وقضبانا حديدية لمنع اعتقاله.

كما أفادت أنباء سابقة بأن عربات تابعة للشرطة الصربية وسيارات إسعاف انتشرت في المنطقة السكنية التي يقيم فيها ميلوسوفيتش في حي ديدني بالعاصمة بلغراد. 

وتقول الولايات المتحدة إنه يتعين على السلطات اليوغسلافية أن تبدأ في التعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي في موعد أقصاه اليوم السبت. وتهدد واشنطن حكومة بلغراد بتجميد مساعدات مقررة بملايين الدولارات، إضافة إلى التهديد بالوقوف ضد منح صربيا أي مساعدات دولية ما لم تسلم ميلوسوفيتش في موعد أقصاه نهاية الشهر الجاري.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يتعين تقديم ميلوسوفيتش إلى المحاكمة، معربا عن استعداد واشنطن للتعاون بشتى السبل لتحقيق ذلك.

من جهته أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن ترحيبه بالخطوات الرامية إلى محاكمة ميلوسوفيتش. وقال بلير إن ميلوسوفيتش تسبب في نشوب عدة حروب ومقتل الكثيرين في السنوات العشر الأخيرة.

وكانت الشرطة قد اعتقلت الإثنين الماضي سبعة من كبار المسؤولين في الحزب الاشتراكي الذي يرأسه ميلوسوفيتش والحزب اليساري الذي تقوده زوجته بتهم الفساد. 

يذكر أن السلطات القضائية اليوغسلافية تتحرى عن عشرات الملايين من الدولارات يشتبه بأن ميلوسوفيتش الذي عزل في الانتخابات التي أجريت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قد أودعها في حسابات سرية خارج البلاد.

وكانت محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي قد وجهت لميلوسوفيتش اتهامات بالمسؤولية عن جرائم وقعت أثناء حروب البلقان، لكن سلطات بلغراد تصر حتى الآن على محاكمته في يوغسلافيا وليس أمام المحكمة الدولية. ويمنع القانون اليوغسلافي تسليم مواطنين مطلوبين إلى جهات خارجية، ولكن بلغراد تعمل من أجل إعداد تغييرات قانونية تتيح مثل هذا التسليم.

المصدر : الجزيرة