قوات مقدونية في طريقها لخطوط المواجهة مع المقاتلين الألبان (أرشيف)
أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه سيطلب إيضاحات من مقدونيا عن قصف صاروخي أمس الخميس طال بلدة كريفينيك بإقليم كوسوفو، وأسفر عن مصرع صحفي بريطاني واثنين من المدنيين. وأعرب الناتو عن قلقه الشديد مما جرى لكن الجيش المقدوني تنصل من هذا القصف، وأعلن تشكيل لجنة تحقيق خاصة.

وقال أحد قادة المسلحين الألبان إن من السهل معرفة مصدر القصف، وأن الناتو يجب أن يكون قد عرف ذلك. وأضاف "نحن لا نملك مدفعية ثقيلة" في إشارة إلى مسؤولية الجيش المقدوني الذي يشن هجوما بالصواريخ والأسلحة الثقيلة لليوم الخامس على التوالي على مواقع الألبان على الجانب الموازي لقرية غراكاني المقدونية باتجاه إقليم كوسوفو.

وتأتي هذه الهجمات في محاولة لطرد مقاتلي جيش التحرير الوطني الألباني من المنطقة التي تحصنوا بها عقب انسحابهم من التلال المطلة على مدينة تيتوفو المقدونية في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال سكان محليون في كريفينيك إن القذائف انطلقت من الجانب المقدوني أثناء قصف القوات المقدونية لمواقع المسلحين الألبان.

وقالت قوة حفظ السلام بقيادة الحلف في كوسوفو (كيفور) إن القذائف سقطت في كريفينيك بالقرب من موقع لجنود من القوة التي تنظم دوريات على الحدود مع مقدونيا. وكان جنود القوة قد نجوا بأعجوبة من حادث قصف مماثل.

وأكد متحدث باسم شبكة التلفزيون الأميركية (أسوشيتد برس تيليفيجن نيوز) أن كيريم لاوتون, أحد مصوري الشبكة الذين يتخذون من بريشتينا (عاصمة كوسوفو) مقرا لعمله، قتل بشظايا قذيفة هاون.

عربات مدرعة تابعة لكيفور (أرشيف)
في هذه الأثناء عززت (كيفور) من وحداتها المكلفة مراقبة المنطقة الحدودية مع مقدونيا إذ نشرت حوالي 400 جندي في جنوبي كوسوفو.

وقال المتحدث باسم القوة البريطانية المشاركة في مراقبة الحدود إن الهدف هو قطع طرق الإمدادات لمن وصفهم بالمتمردين الألبان الذين ينشطون في شمالي غربي مقدونيا انطلاقا من كوسوفو.

ومن المقرر أن تنضم إليهم في الأيام المقبلة وحدة متخصصة في المراقبة بواسطة الطائرات بدون طيار من نوع فينكس, من أجل إعطاء كيفور قدرة إضافية على المراقبة.

وقال رئيس الإدارة التنفيذية للأمم المتحدة في كوسوفو هانس هايكيروب إنه سيطلب أثناء لقاء مرتقب مع رئيس وزراء ووزير خارجية مقدونيا ضرورة وقف القوات المقدونية لهجماتها ضد المسلحين الألبان، واللجوء إلى الحوار بدلا عن القصف على حد تعبيره.

ومن جانبها انتقدت الأحزاب السياسية الرئيسية في كوسوفو الحكومة المقدونية بسبب القصف الذي أدى إلى إصابة عشرين شخصا على الأقل، وحذرت من خطورة ذلك على استقرار الوضع بالمنطقة.

وتوقع مراقبون أن يدفع حادث أمس الحكومات الغربية إلى الضغط على الحكومة المقدونية من أجل بدء المحادثات بشأن مطالب المواطنين الألبان حول تحسين أوضاعهم المعيشية والسياسية.

محادثات بشأن بريشيفيو
من ناحية أخرى أعلن نائب رئيس الوزراء الصربي نيبويسا كوفيتش أمس الخميس إثر لقاء بالمبعوث الخاص للحلف الأطلسي بيتر فايث أن المحادثات الصربية الألبانية بشأن الصراع في وادي بريشيفيو جنوبي يوغوسلافيا ستستأنف اليوم الجمعة في مدينة بويانوفاتش.

وأبلغ كوفيتش مؤتمرا صحافيا أنه "لا تزال هناك مسائل بحاجة إلى حل بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار وضمان حرية تنقل الصرب" على الطرق في المنطقة.

جيش تحرير المدن الألبانية الثلاث (أرشيف) 
وأبرم اتفاق وقف إطلاق النار في 12مارس/آذار الجاري برعاية حلف شمال الأطلسي بين السلطات الصربية والمسلحين الألبان في جيش تحرير بريشيفيو-ميدفديا-بويانوفاتش. ويتبادل الجانبان الاتهامات بشأن انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار.

ويسعى المقاتلون الألبان إلى ضم المدن الثلاث ذات الأغلبية الألبانية والواقعة في جنوبي صربيا إلى كوسوفو.

المصدر : وكالات