القوات الكولومبية تنسحب من معقل للمتمردين
آخر تحديث: 2001/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/6 هـ

القوات الكولومبية تنسحب من معقل للمتمردين

جنديان في مناطق المتمردين  الكولومبيين (أرشيف)
بدأت القوات الكولومبية انسحابها من أحد المواقع الرئيسية للمتمردين في أحدث محاولة لدفع محادثات السلام بين الحكومة وثاني أكبر الفصائل المتمردة في البلاد.

وقال مسؤول عسكري كولومبي إن ألف جندي من قوة قوامها ثلاثة آلاف قد غادروا المنطقة في إطار عملية انسحاب تمنح جيش التحرير الوطني السيطرة على المنطقة، وكان المتمردون طالبوا بالسيطرة على المنطقة التي تعد من معاقلهم كشرط مسبق للبدء في محادثات السلام التي توقفت مطلع الشهر الحالي. وأضاف المتحدث "الهدف من مغادرتنا للمنطقة تسهيل بدء حوار أولي بين المتحدث باسم الرئيس والمتمردين".

وقد عبر سكان منطقة بوليفار التي سينسحب منها الجيش عن قلقهم من تلك الخطوة التي يرى فيها البعض عاملا إضافيا لزعزعة الاستقرار، ويشير المعارضون للإجراء الحكومي إلى أن الإقرار بسيطرة المتمردين على معاقلهم يمنحهم حرية الحركة العسكرية، ويشجع على زراعة المخدرات في تلك المناطق وهي من أهم مصادر تمويل الفصائل المتمردة.

ويسعى الرئيس أندري باسترانا إلى وضع حد للنزاع الأهلي المستمر في بلاده منذ 37 عاما وأدى إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص.

وكانت القوات الحكومية قد اتخذت خطوة مماثلة عندما انسحبت من منطقة تسيطر عليها كبرى الفصائل المسلحة في البلاد، وهي القوات المسلحة الثورية الكولومبية في إطار جهود الحكومة لإبرام اتفاق سلام مع المتمردين.

وجاء قرار الحكومة الانسحاب من مناطق جيش التحرير الوطني في أعقاب محادثات أجراها وفد من الأمم المتحدة مع زعيم المتمردين، وناقش معه الطريقة التي لا تشكل بها المنطقة منزوعة السلاح تهديدا لأمن المدنيين. ووافق المتمردون في هذه المفاوضات على السماح لمراقبين من الأمم المتحدة بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مناطقهم.

يشار إلى أن جيش التحرير الوطني أفرج يوم الأحد الماضي عن خمسة موظفين حكوميين كانوا قد اختطفوا الأسبوع الماضي من مدينة كوروماني الساحلية شمالي البلاد في بادرة حسن نية.

من جانب آخر ذكرت تقارير صحفية محلية أن القوات المسلحة الثورية الكولومبية جنت نحو 110 مليون دولار مما يطلقون عليه "ضريبة الثورة" وهو مال يجنونه من الأغنياء لحمايتهم من عمليات الاختطاف.

المصدر : رويترز