مظاهرة مناوئة للنازيين الجدد (أرشيف)
أيد البرلمان الألماني موقف الحكومة الداعي لحظر نشاط الحزب الديمقراطي الوطني المتهم بدعمه لحركة النازيين الجدد التي تقوم بارتكاب جرائم ضد الأجانب المقيمين في ألمانيا.

وقد رفع البرلمان طلبا بهذا الخصوص إلى المحكمة الفدرالية الدستورية في مدينة كارلسروه. وقال متحدث باسم المحكمة الدستورية إن البرلمان أكد في طلبه وجود صلة وثيقة بين حركة النازيين الجدد والحزب الديمقراطي الوطني.

وكانت الحكومة قد رفعت شكوى مماثلة ضد الحزب في يناير/ كانون الثاني الماضي. وتبين الشكوى أن كبار الساسة الألمان متفقون تماما ضد مخاطر حركة النازيين الجدد.

وأشارت وثائق البرلمان إلى أن أهم دليل يثبت وجود صلة بين الحزب الوطني الديمقراطي وحركة النازيين هي الأيديولوجية العنصرية واللهجة العدائية تجاه غير الألمان. وأضافت الشكوى أن الحزب يقلل من حجم الجرائم, "بل ويعتبرها مشروعة في أحيان أخرى".

ويرى المراقبون أنه رغم انخراط العديد من النازيين الجدد في الحزب الديمقراطي الوطني, إلا أنه لا يمثل أهمية تذكر من الناحية الانتخابية. بيد أن الحكومة والبرلمان تصران على أهمية إيقاف نشاطه من أجل منعه من استغلال وسائل الإعلام والدعاية وحملات التمويل.

ومن المتوقع أن تجري الحكومة جلسات استماع  ضد الحزب الوطني الديمقراطي العام المقبل حال قبول المحكمة العليا ملف الشكاوى المقدمة ضد الحزب.

تظاهرة للنازيين الجدد (أرشيف)
وتشير الإحصاءات الحكومية إلى وجود ارتفاع في معدلات الجرائم المرتكبة ضد الأجانب. فقد ارتفعت جرائم القتل والسرقة المرتكبة بمعدل 60% عن عام 1999, ويعتبر المراقبون هذا الارتفاع الأعلى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

يذكر أن الحكومة الألمانية حظرت بعد الحرب العالمية الثانية نشاط حزبين أحدهما تابع للنازية عام 1952, والآخر هو الحزب الشيوعي عام 1956. واستنادا للدستور الألماني فإن حظر نشاط أي حزب يتطلب وجود أدلة تثبت انتهاكه للدستور وتوافر نزعة العنف لدى أعضائه.

المصدر : أسوشيتد برس