إسترادا
أعلنت الحكومة الفلبينية أنها تبت بعد غد الاثنين فيما إذا كانت ستحاكم الرئيس السابق جوزيف إسترادا، في حين تزايدت توقعات المراقبين بقرب هذه المحاكمة خاصة بعد قرار المحكمة العليا بشرعية الرئيسة غلوريا أرويو في الحكم، وعدم وجود حصانة لإسترادا.

فقد قال رئيس مكتب الرقابة الإدارية بالفلبين أومبودسمان ديسييرتو إن الحكومة ستتخذ قرارا بحلول يوم الاثنين فيما إذا كانت ستوجه تهما جنائية للرئيس السابق بالكسب غير المشروع والإضرار بالاقتصاد. وأبلغ التلفزيون المحلي أن محامي الحكومة مازالوا يدرسون قرار المحكمة العليا.

ومن جانبه أعرب إسترادا عن شعوره بالذهول من هذا الحكم، واعتبر أنه صدر بضغوط سياسية.

وكان إسترادا قد توجه بالتماس للمحكمة قائلا إنه مازال الرئيس الشرعي للبلاد، إذ إنه لم يقدم استقالته، ومن ثم فهو يتمتع بحصانة ضد محاكمته.

وخلع إسترادا من منصبه في 20 يناير/كانون الثاني بعد ضغوط من المعارضة وتأييد من غالبية الشعب، في حين خلفته نائبته أرويو.

ويحقق مكتب الرقابة حاليا في العديد من تهم الفساد التي ارتكبت أثناء تولي إسترادا السلطة، وتصل عقوبة بعض التهم في حال ثبوتها إلى عقوبة الإعدام. وينفي إسترادا تورطه في أي من التهم المنسوبة إليه.

أرويو

وكانت أرويو قد اتهمت سلفها بأنه أخذ بطرق غير قانونية ما لا يقل عن عشرين مليار بيزو فلبيني، وهو ما يعادل 400 مليون دولار، أثناء ولايته التي استغرقت ثلاثين شهرا على رأس الدولة.

واعتبر مراقبون أن قرار المحكمة يجعل من إسترادا مواطنا عاديا لم يعد يحظى بالحصانة الرئاسية، مما يفتح المجال لاعتقاله في أي وقت لمواجهة التهم المنسوبة إليه.

وقال محامي إسترادا إنه سيلتقي موكله بعد غد الاثنين ليدرسا نتائج قرار المحكمة العليا. وأمام المحامي وموكله مهلة أسبوعين للطعن في قرار المحكمة العليا إلا إن فرص نجاحهما ضئيلة.

يذكر أنه كان من المفروض أن تبدأ ملاحقة إسترادا الشهر الماضي، إلا إن المحكمة العليا أمرت بوقف الإجراءات حتى تبت في حصانة الرئيس السابق الذي كان يعتبر أنه مازال يستفيد من هذه الحصانة مشددا على أنه لم يستقل رسميا من مهامه.

شيلنغ والانتحار
من ناحية أخرى قال متحدث باسم جماعة أبو سياف المسلحة بالفلبين إن جيفري شيلنغ -الرهينة الأميركي المحتجز لدى الجماعة منذ أغسطس/آب الماضي- حاول الانتحار بخنق نفسه بسلسلة حديدية.

إلا إن مسؤولين عسكريين فلبينيين شككوا في هذا الزعم، وقالوا إنه قد يكون محاولة لتأخير هجوم للجيش على مقاتلي الجماعة.

وتحتجز الجماعة شيلنغ في جزيرة جولو التي تبعد 960 كيلومترا جنوبي العاصمة الفلبينية مانيلا. وطالبت الجماعة بالإفراج عن ثلاثة إسلاميين مسجونين بالولايات المتحدة في قضية تفجير المركز التجاري العالمي في نيويورك عام 1993 مقابل الإفراج عن الرهينة الأميركي.

واستبعد المسؤولون الأميركيون الإفراج عن السجناء، أو دفع فدية مقابل إطلاق سراح شيلنغ.

ويعد الرهينة الأميركي شيلنغ والفلبيني رولاند أولاه هما آخر رهينتين من بين أكثر من 40 شخصا خطفتهم جماعة أبو سياف منذ أبريل/نيسان الماضي.

وشنت القوات الفلبينية قبل أسبوع حملة تمشيط واسعة في الجزيرة، أملا في استعادة الرهينتين المقطوعة أخبارهما منذ أسابيع.

المصدر : وكالات