بونتي تستبعد توقيف ميلوسوفيتش قريبا
آخر تحديث: 2001/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/8 هـ

بونتي تستبعد توقيف ميلوسوفيتش قريبا

بونتي في لقاء سابق مع وزير خارجية يوغسلافيا (يسار)- أرشيف
استبعدت المدعية العامة في محكمة الجزاء الدولية الخاصة بجرائم الحرب المرتكبة في يوغسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي إمكانية توقيف الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش في المستقبل القريب. وقالت في حديث لإذاعة فرنسا من لاهاي مقر المحكمة "نتحدث كثيرا عن الأمر في الصحف غير أنني أعتقد أن توقيف ميلوسوفيتش لن يتم غدا".

وأضافت "أعتقد أنه لن يكون من السهل توقيف سلوبودان ميلوسوفيتش في إطار تحقيقات في بلغراد حول جرائم أو جنح ارتكبت في بلغراد". وقالت إن النظام الجديد في بلغراد ليس مستعدا لمحاكمة ميلوسوفيتش عن جرائم الحق العام التي ارتكبها.

وأشارت إلى أنه "سيكون من الصعب إجراء محاكمة بسبب عدم إنجاز التحقيق".

وعلى الرغم من تخوف سلطات بلغراد من احتمالات انقلاب الأسرة الدولية عليها فإنها مازالت مترددة في اعتقال الرئيس اليوغسلافي السابق. إلا إن مصادر صحفية مطلعة في بلغراد أشارت إلى أن أيام ميلوسوفيتش طليقا قد باتت "معدودة". وتوقعت توقيفه خلال مارس/آذار الجاري.

وكان وزير الداخلية الصربي دوشان ميخايلوفيتش قد قال إن الاتهام الوحيد الذي يقدمه القضاء الصربي حتى الآن ضد ميلوسوفيتش يتعلق بشرائه بالاحتيال مسكنا في حي ديدينيي الراقي في بلغراد.

وإذا أدين بهذه التهمة, فإن حكما بالسجن ما بين ثلاثة أشهر وخمسة أعوام قد يصدر عليه.

وعلقت المصادر نفسها على تصريح الوزير بأن "تهمة كهذه لن ترضي الأسرة الدولية، ولا حتى الرأي العام في الداخل، الذي يريد أن يدفع ميلوسوفيتش ثمن سنوات الحرب العشر، وانهيار بلاده عندما كان على رأسها".

سلوبودان ميلوسوفيتش
وأفاد استطلاع للرأي أجري مؤخرا ونشرته صحيفة "بليتش" التي تصدر في بلغراد أن 60.3 بالمئة من الصرب يرون أن رجل بلغراد القوي في الماضي يجب أن يحاكم بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وكانت الجمارك اليوغسلافية رفعت التهمة عن ميلوسوفيتش في عملية نقل سبائك ذهب إلى سويسرا في نهاية العام الماضي، تحدثت عنها الصحف الصربية في منتصف الأسبوع وأدت إلى فتح تحقيق.

ويبدو أن الحكومة الصربية كانت تعول على اعترافات الرئيس السابق لجهاز أمن الدولة رادي ماركوفيتش الذي أوقف في 23 فبراير/شباط لإثبات تورط ميلوسوفيتش في ملفات أكثر ثباتا وتتعلق خصوصا بجرائم قتل سياسية.

ولكن حتى الآن لم تسفر جهودها عن نتيجة، إذ لم تتمكن الشرطة ولا القضاء من الحصول حتى الآن على شهادة ماركوفيتش التي تثبت تورط الرئيس السابق.

إلا إن وزير الاتصالات الاتحادي بوريس تاديتش قال إن "بعض المؤشرات تفيد أن ميلوسوفيتش متورط على ما يبدو في جرائم أخرى غير شراء منزله بطريقة غير مشروعة".

وقالت نشرة "في آي بي" الصادرة في بلغراد باللغة الإنجليزية إن قادة التحالف الحاكم في بلغراد اتخذوا قرارا في اجتماع عقدوه مؤخرا يقضي باعتقال ميلوسوفيتش على أساس الاتهامات الصادرة عن محكمة الجزاء الدولية في لاهاي التي تتهم ميلوسوفيتش بارتكاب جرائم حرب في كوسوفو.

والأمر الأساسي الذي يهم حكومة زوران دينديتش الصربية هو كسب الوقت، وعدم تخريب فرص المساعدة الكبيرة التي تنتظرها من الخارج في الأشهر المقبلة. وتؤكد بلغراد أنها لم تعد تستبعد تسليم ميلوسوفيتش لكنها تصر على أن هذا الأمر "مستحيل قبل تبني البرلمان اليوغسلافي قانونا ملائما" بشأن التعاون مع محكمة الجزاء الدولية. 

وقال وزير العدل اليوغسلافي مومتشيلو غروباتش إن هذا القانون لن يكون جاهزا على الأرجح قبل يونيو/حزيران المقبل. لكن الولايات المتحدة والمدعية العامة لمحكمة الجزاء الدولية كارلا ديل بونتي أمهلتا بلغراد حتى نهاية مارس/آذار للتعاون مع محكمة الجزاء.

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: