القائد ديفد أثناء مخاطبته البرلمان
شهدت جلسة البرلمان المكسيكي حضورا غير مسبوق لعدد من زعماء حركة زاباتيستا الذين سلموا مقترحاتهم بخصوص الحقوق السياسية للسكان الأصليين في إقليم شياباس، بينما قاطع الجلسة معظم نواب حزب الرئيس فيشينتي فوكس.

فقد حضر هذه الجلسة أمس الأربعاء أربعة من زعماء زاباتيستا تحدثوا جميعهم مطالبين النواب بأن يصادقوا على مشروع القانون الذي تقدم به الرئيس المكسيكي ويهدف لإعطاء السكان الأصليين في إقليم شياباس حقوقا سياسية واسعة تتمثل أساسا في حكم ذاتي للإقليم.

وانتقد المتحدثون ادعاءات بعض النواب بأن مشروع القانون الجديد سيتسبب في تقسيم البلاد، وقالوا إن البلاد الآن تعيش في حالة انقسام بسبب ما يعانيه السكان الأصليون من ظلم اجتماعي.

وقال أحد قادة المقاتلين ويدعى إيزر للنواب "نحن لم نحضر لنحل مكان أحد، نحن جئنا لنتكلم إليكم ونسمع منكم ونجري حوارا". بينما قال قائد آخر ويدعى ديفد إن الفاتحين الأسبان وأبناءهم وأحفادهم ظلوا يسعون للقضاء على السكان الأصليين للبلاد لنحو خمسمائة عام، وأضاف أنهم "فرضوا قوانينهم وأفكارهم وسياساتهم ومعتقداتهم وآلهتهم حتى يطمسوا هويتنا".

وقال القائد زيبيديو إن بيد النواب الآن الفرصة لتصحيح هذه الأخطاء وتمهيد الطريق أمام تحقيق السلام. وقد تغيب زعيم الحركة والمتحدث باسمها ماركوس عن هذه الجلسة، وقال إيزر إن ماركوس تغيب لأنه يعتبر نفسه أحد جنود هذه الحركة وليس المتحدث الأوحد باسمها.

ومن جهته قال الرئيس فوكس الذي لم يدع لحضور الجلسة إنه يأمل بأن يكون زعماء الحركة استطاعوا إقناع النواب بالمصادقة على هذا القانون. وكان فوكس قد اتخذ خطوات كبيرة لإقناع الحركة بالجلوس إلى مفاوضات السلام من بينها إغلاق سبعة معسكرات للجيش في إقليم شياباس، كما أمر بالإفراج عن جميع المعتقلين من أنصار الحركة، وأرسل مشروع قانون إلى البرلمان يحقق مطالب السكان الأصليين السياسية.

وكانت مجموعة كبيرة من نواب حزب العمل الوطني الذي يتزعمه الرئيس فيشينتي فوكس أعلنت في وقت سابق أنها ستقاطع هذه الجلسة، وقالت هذه المجموعة إنها تعترض على التفاوض مع ملثمين.

يذكر أن زعماء حركة زاباتيستا التي حملت السلاح في وجه الحكومة منذ عام 1994 وصلوا العاصمة المكسيكية قبل أسبوعين بعد رحلة عبروا خلالها عددا من الأقاليم لكسب الدعم الشعبي لمطالبهم.

المصدر : رويترز