أسلحة صادرتها قوات كيفور على الحدود بين مقدونيا وكوسوفو (أرشيف)

أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع المقدونية أن جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا قد تحطم كقوة منظمة، واعتبرت الحكومة أن الأزمة على وشك الانتهاء. في هذه الأثناء أوقفت قوة السلام المتعددة الجنسيات (كيفور) أكثر من سبعين مقاتلا ألبانيا.

فقد اعتبرت حكومة سكوبيا أن الأزمة التي فجرها جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا باتت على وشك الانتهاء، غير أنها اعترفت بوقوع معارك متقطعة بالقرب من سكوبيا.

وقال المتحدث باسم الحكومة أنطونيو ميلوسوسكي للصحفيين "نستطيع أن نأمل بأن الأزمة انتهت"، وأضاف أن الحكومة في انتظار عودة الحوار السياسي والاقتصادي.

جندي من كيفور يفتش أحد الألبان العابرين إلى كوسوفو 
وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع جورجي تراندافيلوف في تصريحات للصحفيين في كالي بمرتفعات تيتوفو بأن "المتطرفين لم يعودوا موجودين كقوة منظمة"، وأكد أنهم "لم يعودوا موجودين، لقد فتشنا المنطقة حتى الحدود الشمالية". غير أنه أقر بوقوع معارك بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان أمس الثلاثاء في غراكاني على بعد نحو عشرة كلم من ضواحي سكوبيا.

ومن جهته أعلن أحد قادة جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا لوكالة الصحافة الفرنسية أن جيش التحرير "لايزال في مواقعه وأنه مستعد للرد على أي هجمات جديدة يشنها الجيش المقدوني"، وأضاف "نحن نلازم مواقعنا ونترقب، ونحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا".

واستولى الجيش المقدوني على كالي التي تعرضت عدة مرات لقصف مدفعي في هجوم يوم الأحد الماضي وانتشرت فيها قوات الشرطة الخاصة.

في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم قوة السلام المتعددة الجنسيات (كيفور) في تيتوفو أن القوة أوقفت في الساعات الأربع والعشرين الماضية 79 مقاتلا ألبانيا كانوا قد انضموا إلى اللاجئين الذين كانوا يعبرون الحدود بين مقدونيا وجنوب كوسوفو.

لاجئون ألبان فروا من مقدونيا باتجاه كوسوفو
وقال المتحدث باسم هذه القوات ماسيمو فوغاري إنه لم تكن بحيازة الموقوفين أي أسلحة عندما وصلوا إلى منطقة بريزرن جنوب كوسوفو، وأوضح أنهم يقومون بتفتيش اللاجئين العابرين للحدود واستجواب المشتبه في انتمائهم إلى جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وكان أكثر من ثلاثة آلاف شخص لجؤوا إلى منطقة بريزرن بعد أن عبروا الجبل سيرا على الأقدام. وفي وقت سابق أعلن ناطق باسم كيفور في تيتوفو عن اعتقال 18 مسلحا كانوا يحاولون عبور الحدود إلى كوسوفو مضيفا أن عددا آخر من المشتبه فيهم اعتقلوا رهن التحقيق.

من جهة ثانية أعرب مسؤول الشؤون الخارجية والدفاع بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عقب مباحثاته مع رئيس حزب الألبان في مقدونيا أربين خافيري عن أمله في انتهاء أعمال العنف في وقت قريب, كما شدد على أهمية تكثيف العمل السياسي وليس العسكري من أجل التوصل إلى حل للأزمة.

وأشاد سولانا الذي وصل سكوبيا يوم الإثنين بتحرك السلطات المقدونية حيال المسلحين الألبان، وقال إن الحكومة ردت "بطريقة سليمة وإن الوقت قد حان للانتقال إلى السياسة". وأضاف أن "المتطرفين لا يستطيعون الحصول على نتائج سياسية باستخدام الأسلحة والدبابات".

كما هنأ الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون الحكومة المقدونية ببدئها الحوار مع المجموعات العرقية في البلاد، ودعا إلى تكثيف الحوار في إطار المؤسسات الديمقراطية، وأكد دعم الأسرة الدولية الكامل للحكومة المقدونية في صراعها مع المسلحين الألبان.

المصدر : الفرنسية