أحد المشاركين في تجمع معارض (أرشيف)
أمرت المحكمة الباكستانية العليا الحكومة العسكرية بإطلاق سراح ثمانية سجناء سياسيين تعتقلهم وكالة المخابرات. وقد اعتقل أعضاء في حزب رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف، حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، الأسبوع الماضي بعد فشل أحزاب المعارضة في تنظيم تجمعات احتجاج يوم الجمعة الماضي.

وقد أصر تحالف المعارضة الباكستانية الرئيسي على عقد اجتماع حاشد في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب رغم حملة الاعتقالات التي تشنها الحكومة العسكرية على الأحزاب السياسية هناك. وطبقا لمصادر الشرطة فإن عدد المعتقلين بلغ مائتي شخص, بيد أن قادة الحزب قالوا إن العدد تجاوز الألف. وتعتبر هذه الحملة الأوسع منذ انقلاب أكتوبر/تشرين الأول العسكري عام 1999.

وقال المحامي منصور جيلاني الذي يمثل السجناء السياسيين إنهم اعتقلوا بسبب علاقتهم بالتحالف من أجل إعادة الديمقراطية الذي حاول تنظيم تجمع الجمعة. وأضاف أن وكلاء المخابرات أخبروا الشرطة بأن أعضاء الحزب كانوا يخططون لاستراتيجية جديدة عقب فشل التجمع. غير أن الشرطة قالت إن قرار المحكمة إجراء روتيني وليست له أهداف أخرى.

وقال زعيم التحالف من أجل إعادة الديمقراطية نواب زادة نصر الله خان، الذي كان من بين المعتقلين المفرج عنهم، إن اعتقال آلاف الناشطين السياسيين قبل الاجتماع المؤيد للديمقراطية والذي تزامن مع بدء الجولة الثانية من الانتخابات البلدية، لن يوقف نداءات التحالف بإنهاء الحكم العسكري في البلاد. وأشار إلى أن السلطات العسكرية طردت ثلاثة من زعماء التحالف من إقليم البنجاب.

يشار إلى أن التحالف من أجل إعادة الديمقراطية يضم الحزبين الرئيسيين في باكستان وهما حزب الشعب الباكستاني الذي تترأسه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي تعيش في المنفى، وحزب الرابطة الإسلامية الذي يرأسه رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف، إضافة إلى 14 حزبا صغيرا.

وكان الجنرال برويز مشرف الذي تزعم الانقلاب العسكري عام 1999 قد وعد بإجراء انتخابات عامة بحلول عام 2002، قبل انتهاء المهلة التي حددتها المحكمة العليا لحكم العسكر البالغة ثلاث سنوات.

ورغم الحظر الذي تفرضه الحكومة على التجمعات السياسية فإنها سمحت للجمعية العمومية لحزب الرابطة بالاجتماع من أجل انتخاب قيادة جديدة للحزب. وجرى الانتخاب في ملعب رياضي وسط حراسة أمنية مشددة، وقال أنصار شريف إن الحضور الكثيف للشرطة استهدف "حماية" الاجتماع وليس منعه.

يذكر أن مشرف أطاح في انقلاب عسكري غير دموي بحكومة نواز شريف عام 1999 وأودعه السجن بتهم الخطف والإرهاب. ولكن قرارا بالعفو عن شريف صدر فيما بعد مقابل الموافقة على إقامته في المملكة العربية السعودية التي وصلها بالفعل في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر : الفرنسية