القطار الذي يحمل النفايات النووية
عاد إلى ألمانيا وسط أكبر عملية أمنية تشهدها البلاد في وقت السلم قطار محمل بالنفايات المشعة من فرنسا، في الوقت الذي أغلق فيه ناشطون من جماعة السلام الأخضر التي تدافع عن البيئة جسرا من المقرر أن يمر عليه القطار بشمال ألمانيا.

وقامت السلطات الألمانية بحشد نحو 20 ألفا من قوات الشرطة والقوات الخاصة للعمل على منع وقوع مصادمات مثل تلك التي واكبت وصول نفايات نووية إلى المخازن الألمانية في الفترة ما بين عامي 1996 و1998. وكانت تلك المخاوف قد أدت إلى توقف عمليات شحن النفايات النووية طيلة ثلاث سنوات.

ودعا وزير البيئة جيورجن تريتن الذي يعد واحدا من أكبر المدافعين عن البيئة وشريك شرودر في الائتلاف إلى الهدوء.

الشرطة الألمانية تبعد أحد المحتجين على وصول القطار
واحتجزت الشرطة الألمانية اليوم 30 من جماعة السلام الأخضر (غرين بيس). كما احتجزت أمس نحو 186 متظاهرا في منطقة قريبة من مخزن غورليبين للنفايات النووية الذي يقصده القطار.

وبعد عبور القطار حدود فرنسا نحو الأراضي الألمانية قرب منتصف الليلة الماضية تدخلت قوات الشرطة لإخلاء القضبان من نحو 39 متظاهرا ووجهت إلى 14 محتجا تهمة مقاومة السلطات.

وقال مدافعون عن البيئة غاضبون من استئناف الحكومة الألمانية عمليات التخزين إن نحو عشرة آلاف متظاهر سيحتشدون في المنطقة. وتقوم ألمانيا بإعادة معالجة مفاعلاتها النووية في فرنسا التي تعيد مخلفات المعالجة إلى ألمانيا.

وتوفر 19 محطة للطاقة النووية ثلث احتياجات ألمانيا من الكهرباء، لكن تحالف يسار الوسط للمستشار الألماني غيرهارد شرودر الذي يشارك فيه حزب الخضر أبرم العام الماضي اتفاقا مع قطاع الصناعة يقضي بالاستغناء تدريجيا عن المفاعلات النووية بحلول عام 2005 تقريبا، وهو موعد يراه المدافعون عن البيئة بعيدا.

ومن المقرر أن يصل القطار إلى دانينبيرغ الليلة، وتنقل حاويات النفايات النووية إلى مخازن غورليبين على بعد 25 كيلومترا غدا الأربعاء.

المصدر : وكالات