مهاتير يعزو الاشتباكات العرقية إلى الفقر
آخر تحديث: 2001/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/30 هـ

مهاتير يعزو الاشتباكات العرقية إلى الفقر

مهاتير محمد
أرجع رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد أعمال العنف العرقية التي اندلعت بين الملاويين والأقلية الهندية في أوائل الشهر الجاري وأسفرت عن مصرع ستة أشخاص وجرح 50 آخرين، إلى أوضاع الفقر وليس إلى أي مشاكل عنصرية.

وتعهد رئيس الوزراء الماليزي بتحسين الأوضاع المعيشية في الأحياء الفقيرة، لكنه حذر من وجود أطراف أخرى تسعى لاستغلال الاشتباكات الأخيرة لمصلحة خاصة.

ونقلت وكالة بيرناما للأنباء عن مهاتير قوله إنه من السهل إثارة الفقراء للعنف، واعترف بإهمال حكومته للمناطق الفقيرة مشيرا إلى ما أظهرته الإحصاءات من انخفاض كبير في نسبة الفقر في البلاد.

وقد اندلعت أعمال العنف في خمسة أحياء فقيرة في العاصمة الماليزية كوالالمبور يوم 8 مارس/ آذار الجاري، واستمرت على مدى أربعة أيام بشكل متقطع بعد مهاجمة رجل من الأقلية الهندية لعرس ماليزي.

واعتبرت أعمال العنف هذه أسوء اشتباكات بين المجموعات العرقية في ماليزيا منذ عام 1969 عندما اندلعت اضطرابات بين الماليزيين وذوي الأصول الصينية.

شرطي ماليزي أمام دراجة نارية محترقة للأقلية الهندية (أرشيف)

ويتمركز نحو ألف شرطي في المنطقة التي اندلعت فيها الاشتباكات حيث يعيش نحو مائة ألف من العمال منخفضي الدخل. وقد سجلت ما لا يقل عن خمس هجمات جديدة على الأقلية الهندية في الأسبوع الماضي.

ويقول المراقبون إن أعمال العنف تشير إلى سخط ذوي الأصول الهندية الذين يشكلون نحو 8% من سكان ماليزيا وهم الأفقر بين الأعراق الأخرى. ويشكل الملاوييون 60% من عدد سكان ماليزيا البالغ 22 مليون نسمة ويستفيدون من برامج تنادي بحقوق الأقليات. ويسيطر ذوو الأصول الصينية الذين يشكلون 30% من السكان على الاقتصاد.

من جانب آخر يواجه أربعة من قادة المعارضة الماليزية إمكانية اتهامهم بإثارة الفتنة لإصدار بيان مشترك قالوا فيه إن عدد ضحايا الاشتباكات العرقية الأخيرة قد يكون أكبر مما أعلن عنه رسميا.

وقد استجوبت الشرطة الماليزية مساء الجمعة عزيزة إسماعيل زعيمة حزب العدالة، وهي ثاني زعيمة من ائتلاف المعارضة المكون من أربعة أحزاب تستجوبها الشرطة بشأن البيان. ويواجه من يدان بمثل هذه التهمة عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات وفق القانون الماليزي.

تحذير لفالون غونغ
من ناحية أخرى ذكرت تقارير صحفية أن السلطات الماليزية تراقب أنشطة أعضاء حركة فالون غونغ في ماليزيا، وحذرت من اتخاذ إجراءات ضدها إذا قامت بأي نشاطات سياسية مناوئة لأي بلد.

ونقلت صحيفة ستار عن نائب وزير الداخلية تشور تشي هينغ أن الحكومة لا تريد من حركة فالون غونغ المحظورة في الصين استخدام ماليزيا قاعدة لها، وأن وزارته تتابع عن كثب تحركات الحركة داخل ماليزيا.

وأوضح المسؤول الماليزي أن الحكومة لن تتدخل إذا كانت الحركة تقوم بأداء تمارين للصحة والتأمل. ويوجد في ماليزيا أعداد قليلة من أتباع الفالون غونغ ومعظمهم يتمركزون في ولاية بينانغ الشمالية ذات الأكثرية الصينية.

يذكر أن الصين كانت قد حظرت الحركة في يوليو/ تموز عام 1999 ووصفتها بالطائفة الشيطانية بعد ثلاثة أشهر من تجمع عشرة آلاف من أتباع الطائفة أمام مقر الحزب الشيوعي في بكين.

المصدر : وكالات