بوش وتشين

حذر مسؤول صيني كبير الولايات المتحدة من مغبة بيع أسلحة إلى تايوان، وقال نائب رئيس الوزراء الصيني جيان جي تشين إن هذا الأمر قد يشعل حربا في المنطقة، وأضاف أن إتمام صفقة التسلح بين واشنطن وتايبيه سيلحق ضررا بالغا بالعلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال نائب رئيس الوزراء الصيني أثناء غداء عمل نظمه مجلس الأعمال الأميركي - الصيني واللجنة القومية للعلاقات الأميركية الصينية، ومركز نيكسون "ولأن هناك متاعب بالفعل في تلك المنطقة، فإنه لو تم بيع أسلحة لتلك المنطقة فسيكون الأمر كإلقاء الوقود على النار".

وأضاف "هناك شرارة بالفعل هناك. وإذا صببت نفطا ووقودا على تلك الشرارة فستتحول إلى لهب كبير"، وأكد "لا نريد أن نرى لهب حرب هناك".

وتحدث تشين أمام التجمع الذي ضم خبراء سياسة خارجية ورجال أعمال مع ختام زيارته لواشنطن، والتي استهدفت إقناع الرئيس الأميركي جورج بوش بعدم بيع أسلحة جديدة لتايوان.

ومن المقرر أن يبت بوش في أبريل/نيسان القادم في طلب تقدمت به تايوان لعقد صفقة تسلح كبيرة مع الولايات المتحدة، وهي صفقة يعتقد أنها ستترك أثارها على العلاقات الصينية الأميركية التي تشهد توترات مختلفة أبرزها الخلاف حول البرنامج الصاروخي الأميركي.

وتشمل صفقة الأسلحة التي طلبتها تايوان غواصات تقليدية من طراز بي-3 المضادة للطائرات، ونظام إيغيس للسفن البحرية، ويستطيع نظام إيغيس المتطور إسقاط الصواريخ مما يزيد من احتجاجات الصينيين على الصفقة.

وقد وصف تشين مباحثاته مع الرئيس بوش والمسؤولين الأميركيين الآخرين بأنها "بناءة، وشاملة، وصريحة"، وهي عبارات دبلوماسية يقول المراقبون إنها تستخدم لوصف المحادثات الصعبة.

وقال إن الولايات المتحدة أقرت بمبدأ صين واحدة، وأضاف "هذا يعني أن تايوان جزء من الصين"، وأكد أن "بيع أسلحة لإقليم في بلد ذو سيادة يشكل خرقا لهذه السيادة أيا كانت طبيعة هذه الأسلحة سواء كانت هجومية أو دفاعية".

ورفض تشين مبررات مؤيدي تزويد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها، وقال إن سياسة بلاده دفاعية وإنه لاداعي للضجة المثارة حول التهديدات الصينية لتايوان.

وشدد على أن بكين تنفق على التسلح 5% مما تنفقه الولايات المتحدة، وثلث ما تنفقه اليابان، وأقل من نصف الإنفاق البريطاني العسكري، وأضاف "وفوق هذا فنحن قلصنا قوتنا العسكرية خلال السنوات العشر الماضية مرتين".

وكان الرئيس بوش التقى تشين الخميس الماضي، وحثه على أن تبدي بلاده مزيدا من الاحترام لحقوق الإنسان.

ولم يتعرض شيان في مؤتمره الصحفي اليوم إلى القضايا التي أثارها بوش غير أنه قال إن "أوضاع حقوق الإنسان في الصين لم تكن أفضل من الحالة التي هي عليها اليوم".

وأضاف أن بكين تواصل تحسين سجلها الخاص بحقوق الإنسان، لكنه كرر رفض بلاده للتساهل مع طائفة فالون غونغ وقال إنها تدمر الأسر وتهدد حياة الإنسان.

المصدر : رويترز