موسكو ترد على واشنطن وتبعد أربعة دبلوماسيين أميركيين
آخر تحديث: 2001/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/29 هـ

موسكو ترد على واشنطن وتبعد أربعة دبلوماسيين أميركيين

السفارة الروسية في واشنطن

أمرت وزارة الخارجية الروسية أربعة دبلوماسيين أميركيين بمغادرة روسيا في أقرب وقت ردا على طرد الولايات المتحدة خمسين دبلوماسيا روسيا. ووعدت الوزارة باتخاذ المزيد من الخطوات في إطار النزاع الدائر بين موسكو وواشنطن بشأن الجاسوسية.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن القرار أبلغ به نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية جون أوردواي الذي استدعي في وقت سابق من اليوم الجمعة إلى مقر الوزارة بسبب وجود السفير الأميركي لدى موسكو جيمس كولنز خارج روسيا في الوقت الراهن.

مبنى السفارة الأميركية
في موسكو
وذكر البيان أن الدبلوماسيين الأربعة الذين أبلغوا بقرار الطرد قاموا بأنشطة "لا تتفق مع وضعهم"، وقال إن خطوات أخرى ستتخذ "لوقف الأنشطة غير المشروعة لممثلي الولايات المتحدة في روسيا". ولم يحدد البيان الذي جاء بعد يوم واحد من قرار أصدرته الإدارة الأميركية بطرد خمسين دبلوماسيا روسيا أسماء الدبلوماسيين الأربعة، كما لم يذكر أي تفاصيل أخرى.

ومن ناحية أخرى نقل عن مسؤول بالكرملين قوله إن نزاع التجسس الأخير بين الولايات المتحدة وروسيا سيؤدي إلى توقف التعاون بين أجهزة الأمن في البلدين لعدة أشهر على الأقل. ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية عن سيرجي إيفانوف أمين مجلس الأمن الروسي قوله "يمكن للمرء على مدى الأشهر القادمة أن ينسى أي تعاون مثمر بين الأجهزة المختصة في روسيا والولايات المتحدة".

وأضاف إيفانوف الذي كان يتحدث خلال زيارة لبولندا أن المجالات التي ستتأثر بوقف التعاون هي مكافحة الارهاب الدولي ومنع انتشار تكنولوجيا الأسلحة النووية والصاروخية ومكافحة تهريب المخدرات.

وكانت واشنطن أعلنت رسميا يوم الخميس طرد خمسين دبلوماسيا روسيا متهمين بالتجسس, وأبلغت الخارجية الأميركية السفير الروسي لدى الولايات المتحدة يوري أوشاكوف بوجوب مغادرة أربعة منهم في أسرع وقت باعتبارهم "أشخاصا غير مرغوب فيهم" نظرا لعلاقتهم بضابط مكتب التحقيقات الفدرالية روبرت هانسن والمتهم بالتجسس لصالح روسيا.

وقد أشاد أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين أمس بقرار إبعاد الدبلوماسيين الروس باعتباره يحقق التوازن لعمليات التجسس بين الجانبين. ويعتقد أن 200 رجل استخبارات روس ينشطون في الولايات المتحدة.

وقال رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ ريتشارد شيبلي إنه يعتقد أن على الولايات المتحدة أن لا تتسامح مع جواسيس الاستخبارات الأجنبية.

ويعد قرار الطرد الذي اتخذه الرئيس جورج بوش الأكبر من نوعه منذ قرار الرئيس الأسبق رونالد ريغان طرد 80 دبلوماسيا سوفياتيا عام 1986. غير أن مراقبين وصفوا الخطوة بأنها ستزيد من تعقيد العلاقات المتأزمة بين الجانبين بسبب عدد من الملفات المتعلقة بنزع السلاح وحقوق الإنسان والنزاع في الشيشان ومبيعات الأسلحة الروسية إلى إيران.

المصدر : وكالات