باول وكيشين

هيمنت قضية تزويد الولايات المتحدة تايوان بأسلحة متطورة على محادثات نائب رئيس الوزراء الصيني كيان كيشين مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول، وبرغم تأكيد الجانبين على النواحي الإيجابية للمباحثات، فلا تزال الهوة عميقة بين الجانبين.

فبينما صعدت بكين من موقفها واعتبرت تزويد تايبيه بأسلحة متطورة سيكون له تداعيات خطيرة على العلاقات مع الولايات المتحدة، ترغب واشنطن في إثارة موضوع حقوق الإنسان في الصين بجانب المسائل الاقتصادية.

وأعرب الجانبان عن رغبتهما في بحث جميع القضايا بكل صراحة رغم الخلافات القائمة حولها، وقال باول "نحن معترفون بوجود خلافات حول قضايا مهمة إلا أنني أعتقد أن أفضل طريقة لتخطيها هو بحثها بدقة". ومن جهته أشار كيشين إلى ضرورة التعالي فوق هذه الخلافات والتحلي برؤية مستقبلية تؤدي إلى ازدهار العلاقات الصينية الأميركية.

وتجنب الطرفان التطرق بصورة مباشرة إلى تايوان أثناء تصريحاتهما الصحفية بغية عدم إثارة خلافات يمكن أن تعكر صفو هذه الزيارة. ويعد ذلك أول اتصال لإدارة بوش مع زعماء بكين في ظل التوتر بشأن تايوان والدرع المضادة للصواريخ وقضية حقوق الإنسان.

ويرى المحللون السياسيون أن زيارة كيشين إلى واشنطن تهدف بالدرجة الأولى إلى إقناع إدارة الرئيس بوش بمنع بيع تايوان طوربيدات مجهزة بنظام قتالي فائق التطور كانت تايبيه قد طلبتها من واشنطن. وتقول الولايات المتحدة إن سياستها تجاه الصين هي عدم التشاور معها بشأن بيع أسلحة لجزيرة تايوان التي تعتبرها بكين إقليما منشقا عنها.

وقال وزير الخارجية التايواني إن الإدارة الأميركية تعهدت لحكومته بأن الصين لن تؤثر في قرار مبيعات الأسلحة لتايبيه. وأضاف الوزير أن "الحكومة الأميركية أخبرتنا بأن القرار سيكون قائما على أساس العلاقات معنا وحسب حاجتنا الدفاعية".

وكان الجانبان التايواني والأميركي قد وقعا اتفاقا عام 1979 تعهدت بموجبه واشنطن بتزويد هذه الجزيرة بمعدات دفاعية.

ومن المقرر أن يجتمع كيشين اليوم الخميس مع الرئيس جورج بوش الذي أبقى حتى الآن على تعهده أثناء الحملة الانتخابية باعتماد خط متشدد مع الصين, مما أدى إلى إعادة التوتر في العلاقات بين الدولتين. وسيتطرق بوش وكيشين كذلك إلى قضية نظام الدفاع الصاروخي الأميركي المثير للجدل، والذي تعارض بكين تطويره باعتباره يهدد بإطلاق سباق تسلح جديد في العالم.

وهددت الولايات المتحدة بتبني مشروع قرار يدين انتهاكات الصين لحقوق الإنسان في اجتماعات اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في جنيف، في محاولة للضغط على بكين.

المصدر : وكالات