مقدونيا ترفض هدنة المقاتلين الألبان
آخر تحديث: 2001/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/28 هـ

مقدونيا ترفض هدنة المقاتلين الألبان

الجيش المقدوني متحصنا بمدرعة عسكرية في تيتيفو (ارشيف)

رفضت الحكومة المقدونية هدنة غير محدودة تقدم به المقاتلون الألبان بوقف إطلاق النار من جانب واحد بهدف إتاحة الفرصة لإجراء محادثات بين الطرفين للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الحالية.

وقال الرئيس بوريس ترايكوفسكي للصحافيين بعد اجتماع مغلق مطول مع قادة الأحزاب السياسية الرئيسية في العاصمة سكوبيا "اتفقنا على ألا نعقب".

وكانت الحكومة قد منحت المقاتلين مهلة حتى منتصف ليل الأربعاء لإخلاء مواقعهم أو أنهم سيواجهون هجوما شاملا.

لكن متحدثا باسم الحكومة قال إن الإنذار الذي حددته السلطات المقدونية للمسلحين الألبان هو "الإنذار الأول والأخير".

وقد أعلن المقاتلون الألبان عرضهم قبل خمس ساعات من انتهاء المهلة، وقال علي أحمد المتحدث باسم جيش التحرير الوطني الألباني لتلفزيون كوسوفو "نعتقد أن المحادثات هي الأفضل للشعبين الألباني والمقدوني بدلا من استئناف المعارك، لأن إراقة الدماء لن تدع بابا مفتوحا للمحادثات".

لكنه حذر من أنه حال التعرض لهجوم فإن المقاتلين سيواصلون قتالهم وسيوسعون من مجال نشاطهم المسلح.

شرطي مقدوني بين سيدات
ألبانيات في سكوبيا (أرشيف)
ويتأهب جيش حكومة مقدونيا وقوات شرطة وزارة الداخلية لشن هجوم شامل على مواقع المقاتلين في الجبال بين مدينة تيتوفو وحدود كوسوفو.

ومع ذلك بدت الحكومة المقدونية مترددة بين شن هجوم شامل أو القبول بالهدنة التي عرضها المقاتلون، خاصة وأنها لم تبد أي إشارات على استئناف القتال رغم انتهاء فترة المهلة.

من جهة أخرى صوت مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء بالإجماع على قرار "يدين بشدة" المقاتلين الألبان في مقدونيا وجنوبي صربيا ويطالبهم بوقف هجماتهم.

وأشار المجلس في قراره رقم 1345 إلى أن المقاتلين "يحظون بمساندة متطرفين آخرين من أصل ألباني من خارج المنطقة" في إشارة إلى إقليم كوسوفو الذي يمثل موقعا رئيسيا لمقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا إنهما لا تعتزمان إرسال قوات إضافية إلى كوسوفو، أو نشر قوات في مقدونيا لمساعدة سلطات سكوبيا في مواجهة المسلحين الألبان المتحصنين في الجبال المحيطة بمدينة تيتوفو.

القوات المقدونية تدمر منزلا (أرشيف)
وطلب مجلس الأمن من المقاتلين الألبان وضع حد لنشاطاتهم المسلحة "وأن يلقوا أسلحتهم ويعودوا إلى ديارهم".

وكان الهدوء المشوب بالحذر قد ساد مدينة تيتوفو في الساعات الماضية في أعقاب تجاهل المسلحين الألبان إنذار الحكومة المقدونية وإعلان استعدادهم لقتال حكومة سكوبيا حتى تستجيب لمطالبهم.

في غضون ذلك تظاهر الآلاف من الألبان في بريشتينا عاصمة كوسوفو ليلة الأربعاء تعبيرا عن مساندتهم للمقاتلين الألبان في مقدونيا المجاورة، وطالبوا بإيجاد حل سلمي للأزمة هناك.

وردد نحو أربعة آلاف متظاهر هتافات تأييد للمقاتلين الألبان في مقدونيا وحملوا لافتات تطالب بوقف ما اعتبروه إرهابا مقدونيا رسميا ضد الأقلية الألبانية.

المصدر : وكالات