متحف كابل
بات من المتوقع أن يفتح متحف كابل أبوابه اليوم الخميس للزوار الراغبين في رؤية الآثار التي تم تدميرها داخل المتحف، بعد القرار الذي أصدرته سلطات طالبان الحاكمة هناك الشهر الماضي بتدمير كل التماثيل الموجودة في أفغانستان بدءا بتمثالين قديمين لبوذا.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الثقافة والإعلام الأفغانية إن فتح المتحف يهدف إلى إطلاع الزوار على التماثيل التي تم تدميرها بالفعل داخله .

ويضم متحف كابل الذي تضرر بسبب الحرب حوالي ستة آلاف قطعة من الفن البوذي، كما يحتوي المتحف الذي تعلوه قبة شيدت على الطراز المغولي على آثار تشير إلى تاريخ أفغانستان الذي يمتد لـ 50 ألف سنة.

وقد تعرض المتحف لخراب كبير بسبب الحرب بين الفصائل الأفغانية المختلفة، فقد نهبت وبيعت الكثير من آثاره التي تهافت على شرائها وكلاء آثار من شتى أنحاء العالم. ويقول الخبراء إن تلك الآثار تستقر الآن في متاحف العديد من الدول.

وتقول جمعية تهتم بالحفاظ على التراث الأفغاني وتمولها إيطاليا إن قسماً كبيراً من مجموعات المتحف الأثرية ومنها 250 قطعة لأجسام بشرية و25 تمثالا قد تم نقلها إلى وزارة الثقافة والإعلام الأفغانية عام 1996.

وتغطي الآثار الموجودة في المتحف تاريخ أفغانستان الممتد من فترة ما قبل التاريخ فالعصر الكلاسيكي والبوذي والهندوسي حتى العصر الإسلامي.

وكانت آخر مرة تم فيها فتح أبواب المتحف أمام الزوار في أغسطس/ آب من عام 1999، وفي ذلك الوقت أثارت العديد من التماثيل البوذية المصنوعة من الطين بعض علماء طالبان بسبب أن معظمها كان يبدو عارياً.

تمثال بوذا الذي جرى تدميره

وكانت حركة طالبان قد أثارت احتجاجات عالمية بسبب تدمير تمثالين كبيرين وقديمين لبوذا في مدينة باميان التي تقع وسط أفغانستان. وتم نحت التمثالين في الجبال في القرنين الثالث والخامس. ويبلغ طول أحدهما 53 متراً وهو أطول تمثال في العالم لبوذا، في حين يبلغ طول الآخر 36.5 متراً.

كما تم تدمير تماثيل بوذية أخرى في منطقة غزني التي تبعد 200 كم جنوبي شرقي كابل.

المصدر : أسوشيتد برس