برلمانيون إندونيسيون

وافق البرلمان الإندونيسي على تشكيل محكمتين لحقوق الإنسان تختص إحداهما بالنظر في الجرائم التي ارتكبت أثناء أحداث استقلال تيمور الشرقية عام 1999.
 
وقال السكرتير العام لجمعية حقوق الإنسان الإندونيسية أسمارا ناببان إن مجلس النواب وافق أمس الأربعاء على تشكيل محكمتين للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان. وأضاف ناببان "يجب على الرئيس إصدار مرسوم من أجل تشكيل هذه المحاكم رسميا". وتختص المحكمة الأولى بانتهاكات حقوق الإنسان في تيمور الشرقية، بينما تنظر الثانية في انتهاكات حقوق الإنسان في أحداث شغب وقعت عام 1984 في أحد موانئ العاصمة جاكرتا عندما قتل 33 من المتظاهرين المسلمين على يد قوات الجيش.

وأكد ناببان أن هذه المحاكم يجب أن يتم إنشاؤها قبل يناير/ كانون الثاني المقبل نظرا لوجود قضايا لانتهاكات حقوق الإنسان تعود إلى سنوات مضت سمح للمحكمة بالنظر فيها، بيد أن نائب رئيس البرلمان حث على التعامل مع موضوع المحاكمات برفق لمنع ما سماه التدخلات الخارجية.

وتأتي المصادقة على تشكيل هاتين المحكمتين في أعقاب ضغوط دولية مكثفة على إندونيسيا لمحاكمة المسؤولين عن أعمال العنف في إقليم تيمور الشرقية الذي استقل عن جاكرتا عقب استفتاء شعبي، وقتل فيها نحو 600 شخص.

وكانت جمعيات لحقوق الإنسان من الأمم المتحدة وإندونيسيا قد أجرت تحقيقات في أعمال العنف التي شهدها إقليم تيمور الشرقية واتهمت 33 شخصا من بينهم وزير الدفاع الإندونيسي السابق الجنرال ويرانتو بالتورط في العنف. كما اتهمت مليشيات تدعهما الحكومة الإندونيسية وتعارض الانفصال بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في الفترة التي أعقبت الاستفتاء.

قوات الجيش الإندونيسي
تتوجه إلى آتشه (أرشيف)
قتال في آتشه
من جهة أخرى تبادلت القوات الإندونيسية إطلاق النار مع مجموعات مسلحة يعتقد أنها تنتمي إلى حركة آتشه الحرة حول حقل للغاز تديره شركة إيكسون موبيل، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلان أن منطقة الحقل آمنة. وقالت مصادر أمنية إن تبادل إطلاق النار الذي وقع في منطقة الحقل قد استمر لعدة ساعات. وأفاد شهود عيان أن المحلات التجارية والأسواق أغلقت أبوابها بسبب المعارك في حين بقي السكان داخل منازلهم.

وكانت مروحيتان تقلان وفدا بقيادة وزير الطاقة والموارد الطبيعية الإندونيسي قد تعرضتا لإطلاق نار من مجهولين أثناء تفقد الوفد لحقل إيكسون في شمالي إقليم آتشه. وذكرت صحيفة إندونيسية أن القتال اندلع إثر تعرض وحدة من الشرطة لكمين مسلح، لكن مصدرا أمنيا في المنطقة قلل من أهمية تلك الأحداث وقال إنهم يسيطرون على الوضع بشكل كامل.

يشار إلى أن أعمال العنف في الإقليم مستمرة رغم الاجتماعات التي عقدت بين القادة العسكريين الحكوميين وقادة المتمردين في عاصمة الإقليم للتباحث في كيفية تنفيذ هدنة تم التوصل إليها بين الطرفين غير أنه لم يتم التقيد بها، إذ لقي أكثر من 200 شخص مصرعهم منذ بداية العام الجاري، كما أسفرت أعمال العنف عن مصرع ألف شخص في العام الماضي.

وتقاتل حركة آتشه الحرة القوات الحكومية منذ منتصف السبعينات من أجل إقامة دولة مستقلة في هذا الإقليم الغني بالثروة المعدنية والموارد الطبيعية.

المصدر : الفرنسية