ليونيد كوتشما

طلب الرئيس ليونيد كوتشما من الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا إجراء تحليلات طبية جديدة على جثة الصحفي الذي تتهم الحكومة الأوكرانية باغتياله بعد تضارب الآراء بشأن تحديد هوية الجثه. 

وطلب كوتشما الذي يواجه اتهامات من المعارضة بتورطه بقتل الصحفي جورجي غونغادزة أن تتسم التحقيقات الجديدة بالشفافية التامة بسبب ما أثاره مقتل الصحفي من مشاكل داخل البلاد.

وقال كوتشما إن التحقيقات في قضية تهم الرأي العام مثل هذه يجب أن تكون علنية, إذ "ليس بإمكان أي شخص هذه الأيام أن يخبئ أي شيء, فإذا خبأنا شيئا اليوم, فسيكشف بالتأكيد في الغد".  

يشار إلى أن الصحفي المعارض غونغادزة كان يدير موقعا إخباريا على شبكة الإنترنت ينتقد فيه الرئيس كوتشما. وقد اختفى عن الأنظار في كييف في سبتمبر/أيلول الماضي، ثم عثرعلى جثته في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأثبت الخبراء الروس أن جثة غونغادزة البالغ من العمر 31 عاما والتي عثر عليها مقطوعة الرأس ومحروقة بالأحماض هي فعلا جثته. ولم يسفر التحقيق الذي تميز بالتسويف بحسب العديد من المراقبين عن أي نتيجة.

وبعد ذلك نفى الخبراء الألمان الادعاء الروسي بعد أن فحصوا عينة من دم القتيل، ولاحظوا أنها لا تطابق الحامض النووي (دي إن إيه) لغونغادزة, إلا أنهم لا حظوا أنها تطابق دم والدته.

وكان غونغادزة قد طلب من السلطات توفير الحماية له قبل وقت قليل من اختفائه في سبتمبر/ أيلول الماضي. وقد ذكر أن سيارة تحمل لوحات أرقام مخصصة لوزارة الداخلية كانت تتعقبه، لكن وزارة الداخلية ذكرت في وقت لاحق أن اللوحات مسروقة.

كما أكد ضابط في حرس الدولة أنه سجل في المكتب الرئاسي تصريحات تدين كوتشما، إذ تبين إعطاؤه الأمر في مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي بخطف غونغادزة المدير السابق لصحيفة المعارضة التي تبث عبر الإنترنت.

مظاهرات تطالب باستقالة كوتشما (أرشيف)
وقد أثار مقتل الصحفي المعارض حفيظة المعارضة, وخرجت مسيرات عارمة تطالب باستقالة كوتشما وحكومته. واستجابة لمطالب الجماهير الغاضبة أقال الرئيس الأوكراني وزير الداخلية يوري كرافيشنكو الذي تتهمه المعارضة بالضلوع في فضيحة مرتبطة بمقتل غونغادزة.

وكان آلاف من مواطني أوكرانيا خرجوا في احتجاجات بالشوارع طوال الأشهر الماضية للمطالبة باستقالة كوتشما عقب إذاعة تسجيلات لصوتين يشبهان صوته وصوت كرافيشينكو يناقشان خطف الصحفي جورجي غونغادزة.

وطالبت جماعات المعارضة أيضا بإقالة المدعي العام ميخائيلو بوتيبونكو الذي انتقدت عدة دول غربية وجماعات للدفاع عن الديمقراطية البطء الذي اتسمت به تحقيقاته في مقتل الصحفي الأوكراني.

يذكر أن أوكرانيا -وهي جمهورية سوفياتية سابقة- تعاني من أزمة اقتصادية حادة منذ استقلالها عام 1991. ويبلغ متوسط الرواتب الشهرية هناك أقل من خمسين دولارا.

المصدر : وكالات