أوقفت الشرطة التركية نحو خمسين كرديا، شاركوا في مظاهرات تلت احتفالا هادئا برأس السنة الكردية (النوروز) في مدينة إسطنبول. وأفادت وكالة أنباء الأناضول أن حوادث العنف اندلعت بعد انتهاء الاحتفالات، إذ قام نحو مائتي متظاهر كردي بترديد هتافات مؤيدة للانفصاليين من حزب العمال الكردستاني، وحطموا بعض السيارات وإشارات المرور، وأعاقوا حركة السير. وأضافت أن شرطة مكافحة الشغب تدخلت لتفريق المتظاهرين، وأوقفت عددا منهم.

وقد نظم حوالي ثلاثة آلاف شخص الاحتفالات المتزامنة مع يوم الربيع والمعروفة بيوم النوروز في وقت سابق بهدوء عبر الرقص وإشعال النار حسب التقليد المتبع، في ساحة توبكابي في القسم الأوروبي من إسطنبول.

ولم تسمح بلدية إسطنبول لحزب ديمقراطية الشعب (الموالي للأكراد) بتنظيم احتفالات في المدينة بمناسبة النوروز. إلا أنه سُمح له وللسنة الثانية على التوالي بتنظيم احتفالات بالمناسبة في ديار بكر جنوب شرق تركيا، وفي إقليم باتمان المجاور حيث لم يسجل وقوع أية حوادث.

يشار إلى أنه في عام 1992 جرت مواجهات بين حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن خلال الاحتفال بعيد النوروز، أسفرت عن مصرع خمسين شخصا.

وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في سبتمبر/ أيلول عام 1999 وقف النضال المسلح بدعوة من زعيمه المعتقل عبد الله أوجلان والمحكوم عليه من قبل القضاء التركي في يونيو/ حزيران من العام نفسه بالإعدام بتهمة الخيانة والانفصال. وتوقفت المواجهات تقريبا منذ ذلك الحين في جنوب شرق تركيا حيث لم تسجل سوى اشتباكات متقطعة.

المصدر : وكالات