شرطة باكستانية تجوب
أحد الشوارع (أرشيف)
اعتقلت قوات الشرطة الباكستانية أمس الثلاثاء نحو ألفين من السياسيين وأنصارهم، في أكبر حملة تستهدف قادة المعارضة قبل يوم من العيد الوطني الباكستاني الذي أعلنته المعارضة يوما للتظاهر ضد حكومة الجنرال برويز مشرف العسكرية لحملها على إعادة الحياة الديمقراطية إلى البلاد. في هذه الأثناء بدأت الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في باكستان.

وقالت مصادر حزبية إن حملات مداهمة منازل المعارضين في إقليم البنجاب استمرت حتى وقت متأخر من الليلة الماضية. وذكر قاسم ضياء الرئيس الإقليمي لتحالف استعادة الديمقراطية المؤلف من 18 حزبا سياسيا أن أكثر من ألفي سياسي معارض اعتقلوا في إقليم البنجاب من بينهم وزراء وبرلمانيون سابقون. وأوضح ضياء أن 250 شخصا بينهم العمدة السابق لمدينة لاهور عاصمة الإقليم اعتقلوا بسبب تخطيطهم للقيام بمظاهرة سلمية الأربعاء.

وأعلن ضياء أن حملة الاعتقالات لن تثني المعارضة عن تنظيم مسيرات في يوم العيد الوطني، وأضاف "نحن نشعر أن من حقوقنا الأساسية الاحتفال بيوم باكستان الوطني داخل باكستان".

وأفاد شهود عيان أن الشرطة الباكستانية أغلقت بوابة غوشي وسط مدينة لاهور التي كان يخطط بأن تكون منطلقا للمظاهرات.

وقد نفى المتحدث باسم الشرطة غولزار مشهدي حدوث مثل هذه الاعتقالات في صفوف المعارضة، وقال إن الشرطة اعتقلت 113 شخصا فقط أطلق سراح بعضهم  بعد استجوابهم. وأضاف مشهدي أن ما أوردته المعارضة بشأن الاعتقالات مبالغ فيه. 

وأكدت الشرطة أن عمليات الاعتقال تمت في إطار قانون حفظ الأمن العام الذي يمنع المظاهرات والتجمعات السياسية والذي لايزال مفعوله ساريا منذ وصول الجنرال برويز مشرف إلى الحكم في انقلاب عسكري عام 1999، إذ علقت الحكومة العسكرية الدستور وحلت البرلمان وشنت حملة شرسة ضد السياسيين السابقين واتهمتهم بالفساد.

وكانت أحزاب المعارضة قد شكلت تحالفا واسعا بهدف إسقاط حكومة مشرف، بيد أن الخلافات القائمة بين أطراف هذا التحالف قللت من فعالية تحركه بعد نفي رئيس الوزراء السابق نواز شريف إلى المملكة العربية، في حين لاتزال زعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو تعيش خارج باكستان، ويتوقع أن يقبض عليها في حال عودتها إلى البلاد بعد إدانتها بتهم الفساد.

انتخابات بلدية
من جهة أخرى بدأت المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية في باكستان تحت رقابة دولية، وذلك في أعقاب تحذير الكومنولث من اتخاذ إجراءات صارمة ضد حكومة مشرف بسبب ما أسماه مضايقات الحكومة العسكرية للأحزاب السياسية. 

وتأتي الانتخابات البلدية في إطار خطة للجنرال مشرف لاستعادة الديمقراطية والتي يقول إنها تمهد الطريق أمام ديمقراطية حقيقية في البلاد عند إجراء انتخابات عامة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

يذكر أن الجولة الأولى من الانتخابات البلدية جرت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وقالت الحكومة العسكرية إنها كانت ناجحة بالرغم من أن المعارضة قللت من هذا النجاح.

المصدر : الفرنسية