محمد خاتمي

ألقى الرئيس الإيراني محمد خاتمي المزيد من الشكوك حول إعادة ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة، وتحدث للإيرانيين عن ثقل مهمته وأن المسؤوليات ليست أبدية. 

وقال خاتمي في خطاب تلفزيوني قصير بمناسبة السنة الإيرانية الجديدة، إن "عهد المسؤوليات والمناصب العليا ليس أبديا". وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها خاتمي عن ثقل وصعوبة مهمته بعد مضي أربع سنوات على فترة رئاسته الحالية.

وأكد خاتمي أن الشعب الإيراني "ينشد الحرية والأمن والديمقراطية والدين والتقدم والعدل"، وأوضح أن ذلك "يتطلب الهدوء والاعتدال والتسامح".

وشن هجوما غير مباشر على خصومه من المحافظين، واتهمهم بإساءة استغلال السلطة، وقال "إن الذين لا يدركون أن الحرية ضرورة ويدعون إلى العنف لن تكون نهايتهم أفضل" في إشارة إلى بعض أنصار التيار المحافظ دون أن يذكرهم بالاسم.

وكان خاتمي قد حقق فوزا كاسحا في الانتخابات الرئاسية عام 1997 بعد تعهده بالقيام بإصلاحات سياسية واجتماعية، وتواجه محاولاته لتنفيذ تعهداته بمواجهة شديدة من قبل التيار المحافظ الذي لايزال يسيطر على بعض المؤسسات المركزية مثل القضاء والأمن. 

وأكد مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في رسالته للمواطنين عن الأمل في أن تكون السنة الإيرانية 1380 التي تبدأ غدا الأربعاء سنة "يتعزز فيها الأمن والوحدة الوطنية وكذلك العمل".

واعتبر مرشد الجمهورية الأعلى أن الانتخابات الرئاسية "مسألة عظيمة الأهمية"، وأعرب عن أمله في أن يقبل الإيرانيون على المشاركة فيها "بكثافة لتعزيز الأمن والوحدة الوطنية".

يشار إلى أن خاتمي لم يعلن بعد قراره النهائي بشأن ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة المقبلة التي ستجري في الثامن من يونيو/ حزيران القادم، علما بأن آخر موعد لتقديم الترشيحات هو الثاني من مايو/ أيار المقبل. ويقول مراقبون إن خاتمي ربما يعيد ترشيح نفسه فقط إذا أعطاه خامنئي تأكيدات بحصوله على المزيد من الصلاحيات للوفاء بتعهداته وتنفيذ إصلاحاته السياسية.

وعلى الرغم من تحقيق الإصلاحيين فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية التي أجريت العام الماضي، إلا أن التيار الإصلاحي يتعرض لهجوم شديد من قبل المحافظين تمثل حتى الآن في إغلاق 17 صحيفة إصلاحية، واعتقال العديد من أنصار خاتمي أو المقربين منه في الأشهر الأخيرة.  ويذكر أن الدستور الإيراني يسمح للرئيس بفترتين رئاسيتين مدة كل منهما خمس سنوات، ولا يحق له بعد ذلك أن يتولى الرئاسة مرة أخرى.

المصدر : الفرنسية