مقدونيا تبدأ هجوما شاملا على مواقع الألبان
آخر تحديث: 2001/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/26 هـ

مقدونيا تبدأ هجوما شاملا على مواقع الألبان

تصاعد المعارك بين المقدونيين والمسلحين الألبان

بدأ ت مقدونيا هجوما شاملا على مواقع الألبان وقصفت القوات المقدونية للمرة الأولى بالدبابات مواقع المسلحين الألبان في مدينة تيتوفو شمالي غربي مقدونيا مما أدى إلى اشتعال النيران في عدد من المنازل.
 
وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سوف يبذل جهوده لإيجاد حل للأزمة وسط تزايد القلق الدولي من اشتعال الحرب في البلقان. وشدد المسلحون الألبان من تمركزهم حول تلال المدينة، واستعدادهم لمواجهة أي هجوم مقدوني، إلا أنهم أبدوا استعدادهم للتفاوض بهدف تحقيق مطالبهم.

في هذه الأثناء نزح نحو أربعة آلاف ألباني من تيتوفو إلى كوسوفو وصربيا مع احتدام المعارك بين القوات المقدونية والمسلحين الألبان. ورغم أن مسؤول العلاقات الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أيد حكومة مقدونيا في الدفاع عن نفسها ضد من وصفهم بالإرهابيين الألبان إلا أنه فضل اللجوء إلى الحل السياسي بدلا من العسكري لإنهاء النزاع الحالي.

وكان سولانا قد طلب من مقدونيا عدم التفاوض مع المسلحين الألبان، وقال عقب اجتماعه مع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي "دعوني أقول بوضوح, سيكون من الخطأ التفاوض مع الإرهابيين".

وأكد قائد المسلحين الألبان سادري أحمدي ثبات قواته فوق تلال تيتوفو، وأنهم لن يتراجعوا أمام قصف القوات المقدونية قائلا "نحن لا نخافهم". وأوضح أحمدي أن قدرتهم على الصمود كبيرة بسبب استقبالهم لمتطوعين جدد يوميا.

مسلح ألباني يتابع الموقف في تيتوفو

ودعا المسلحون في بيان أصدره (جيش التحرير الوطني-فرع تيتوفو) مقدونيا والمجتمع الدولي إلى حل مشاكل الألبان بالطرق السلمية غير العسكرية، وأكد عدم مسؤولية الجيش مستقبلا عن نتائج رفض طلبها للمفاوضات. وانتقد البيان ما وصفه بأسلوب الازدراء الذي تتعامل به مقدونيا مع مطالب الألبان.
 
ودعت ألبانيا إلى ضرورة عقد حوار بين مقدونيا والمسلحين الألبان لإنهاء ستة أيام من المعارك المسلحة بين الجانبين. ولم يصدر بيان عن الحكومة المقدونية بشأن المفاوضات مع المسلحين الألبان، إلا أنها أكدت مرارا من قبل أنها لا تنوي الحوار معهم، ووصفتهم بأنهم إرهابيون. وكانت مقدونيا قد أعلنت في وقت سابق أن قوات خاصة استعادت مواقع حول تيتوفو.

هروب من القتال
في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة كريس جانوفسكي من جنيف أن أكثر من 2300 شخص ألباني عبروا أراضي دولة ألبانيا المجاورة، ثم دخلوا إلى إقليم كوسوفو في حين توجه نحو 1400 شخص بعضهم من المقدونيين إلى جنوب صربيا.

وأشارت المفوضية العليا للاجئين إلى نزوح سكاني داخل مقدونيا، ونقلت عن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ما يفيد نزوح 3700 شخص إلى العاصمة المقدونية سكوبيا، ليصل بذلك إجمالي اللاجئين الهاربين من المعارك إلى نحو ثمانية آلاف شخص.

وكانت الشرطة المقدونية أفادت يوم الجمعة الماضي أن نحو ألفي شخص من المقدونيين والألبانيين هربوا من تيتوفو وسط أنباء غير مؤكدة تفيد بأن ثلث سكان المدينة البالغ عددها حوالي مائتي ألف نسمة بينهم نحو ثمانين بالمائة من أصل ألباني هجروها بسبب المعارك العنيفة.

في الوقت نفسه طلبت السلطات العسكرية لحلف شمال الأطلسي من الدول الأعضاء في الحلف تقديم تعزيزات لقوة السلام متعددة الجنسيات في كوسوفو (كفور) حال تفاقم الوضع في مقدونيا.

وصرح دبلوماسي في الحلف طلب عدم ذكر اسمه "إذا لم يتفاقم الوضع في مقدونيا أو في جنوب صربيا فإن العدد الحالي لقوة كيفور يعد كافيا، مع إضفاء المزيد من المرونة على استخدامه. لكن إذا تفاقم الوضع فإن السلطات العسكرية ترى أنه سيكون من الضروري تعزيز القوة". وتضم قوة كيفور التي يقودها الحلف الأطلسي 42 ألف رجل ينتمون إلى حوالي 30 دولة، وتنتشر هذه القوة في كوسوفو وألبانيا ومقدونيا.

المصدر : وكالات