قوات مقدونية تتحرك إلى جبهة القتال

حث مسؤول العلاقات الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الأطراف المعنية في مقدونيا على البحث عن حل سياسي لا حل عسكري للنزاع الحالي في البلاد. في غضون ذلك جددت القوات المقدونية قصفها لمواقع المسلحين الألبان وأرسلت المزيد من القوات وأعلنت استعدادها للقضاء عليهم.

وقال سولانا للإذاعة الأسبانية الرسمية من مقدونيا إن الإتحاد الأوروبي سيفعل ما بوسعه لإيجاد حلول ذات طبيعة سياسية  للنزاع. وأضاف "يجب أن يكون الحل سياسيا.. لقد شهدت منطقة البلقان حروبا كثيرة وعانى منها كثيرون".

واستبعد المسؤول الأوروبي إمكانية أن يؤدي العنف إلى حل النزاعات، وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي توصل مع دول البلقان إلى اتفاقيات كثيرة لحل العديد من المشاكل.

ويذكر أن سولانا موجود حاليا في سكوبيا للاجتماع بوزير الخارجية المقدوني سرغان كريم.

وفي السياق نفسه دعا منسق المعاهدة الدولية لاستقرار البلقان بودو هومباك الحكومة الألبانية إلى أن تظهر تمسكها بالسلام من أجل عزل المسلحين الألبان الذين يهددون بشن حرب واسعة على حد تعبيره. وقال هومباك إن على مقدونيا أن تسهم في إيجاد حركة اجتماعية ضد العنف كما هو الحال في إسبانيا ضد إيتا وفي إيرلندا.

وقال الدبلوماسي الألماني إن جهود السلام يجب أن ترافقه وسائل أخرى مثل إرسال قوات سلام تابعة للناتو. وكان حلف شمال الأطلسي (الناتو) أعلن أمس أنه قرر إرسال المزيد من قواته إلى الحدود بين كوسوفو ومقدونيا التي تشهد مواجهات مسلحة بين المسلحين الألبان وقوات الأمن المقدونية.

قصف مواقع المسلحين

قوات مقدونية تطلق نيرانها
على مواقع المسلحين الألبان
في هذه الأثناء جددت القوات المقدونية قصفها لمواقع المسلحين الألبان وأعلنت استعدادها للقضاء عليهم. وقالت مصادر رسمية مقدونية إن قوات حكومية قصفت اليوم بنيران المدفعية والرشاشات منزلين تعتقد أنهما مواقع للمسلحين.

وأرسلت الحكومة المقدونية إلى مدينة تيتوفو مزيدا من القوات العسكرية والدبابات استعدادا لما أسمته العملية الأخيرة لسحق المسلحين الألبان في المرتفعات المجاورة

وتدور معارك ضارية بين القوات المقدونية ومسلحين من جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا في ضواحي مدينة تيتوفو ثانية كبرى المدن المقدونية. ويتخوف المراقبون من اندلاع حرب عرقية وأهلية في مقدونيا ومنطقة البلقان برمتها. وأسفرت المعارك التي تدور رحاها منذ يوم الأربعاء الماضي عن مقتل مدني وجرح ما لا يقل عن 25 بينهم 15 شرطيا مقدونيا.

وتشعر مقدونيا والغرب بالقلق من إمكانية اندلاع صراع عرقي ربما يمتد إلى بلغاريا واليونان وألبانيا. ويمثل الألبان ثلث سكان مقدونيا التي يقطنها مليونا نسمة، ويقول المسلحون الألبان إنهم يقاتلون من أجل الحصول على المزيد من الحقوق لذوي الأصول الألبانية في مقدونيا.

قلق في واشنطن

بوش
وفي السياق نفسه أدانت واشنطن استمرار ما وصفته بأعمال العنف التي يشنها المسلحون الألبان في مقدونيا، وأعلنت أنها تدرس تقديم مساعدات غير عسكرية لسكوبيا. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش يشعر بالقلق من استمرار المواجهات في مقدونيا.

وأعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في بيان شديد اللهجة تنديد بلاده بهجمات المسلحين الألبان. ووصف البيان المسلحين بأنهم إرهابيون لا يتمتعون بأي شرعية ولا يمثلون الألبان في مقدونيا.

المصدر : وكالات