باول
وجه وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم تحذيرا شديد اللهجة إلى موسكو وطهران، مؤكدا أن الولايات المتحدة سترد بحزم إذا ما تعرض استقرار الشرق الأوسط للخطر جراء تعاونهما العسكري والنووي.

وقال باول في مؤتمر دعت إليه لجنة الشؤون الأميركية -الإسرائيلية العامة ( إيباك) في واشنطن إن الولايات المتحدة لن تتغاضى عن هذا النوع من التصرفات، ولن تغض الطرف عما تقوم به روسيا.

وأعلن باول مرة أخرى أن موقف موسكو سيشجع مساعي طهران الخطرة لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتطرق باول أيضا إلى الانتقادات الشديدة التي وجهها المسؤولون الأميركيون إلى روسيا الأسبوع الماضي بعد إعلان روسيا عزمها على تعزيز تعاونها العسكري والنووي مع إيران.

وقال إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء المحاولات الإيرانية لتطوير أسلحة الدمار الشامل وتعزيز قدراتها التسليحية التقليدية، مشيرا إلى أنه بحث هذه المسألة في لقاءاته مع المسؤولين الروس، ومن بينهم وزير الخارجية إيغور إيفانوف وأمين عام مجلس الأمن الروسي سيرغي إيفانوف.

وكانت واشنطن قد هددت بفرض عقوبات تجارية على موسكو إذا ما باعت أسلحة تقليدية متقدمة أو تكنولوجيا حساسة إلى طهران.

وتأتي تصريحات باول بعد أيام من إعلانه أن على الأميركيين التعامل بواقعية أكبر مع روسيا، ومبيعاتها للأسلحة.

ونفت روسيا الاتهامات الأميركية وقالت إن أي مبيعات أسلحة إلى إيران ستكون ذات طابع دفاعي، ولن تخالف اتفاقات عدم انتشار الأسلحة النووية أو تؤثر على ميزان القوى في الشرق الأوسط.

وقال باول إن واشنطن بدأت إجراء دراسة معمقة جدا للوضع في إيران وسياستها حيال هذا البلد. وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن بعض جوانب تصرف الحكومة الإيرانية يشكل مصدر قلق كبير، لاسيما دعمها لما أسماه بالإرهاب وقمعها للشعب الإيراني.

وأشار باول إلى قضية الجواسيس اليهود الذين زعم أنهم اتهموا ظلما، وحكم عليهم بعقوبات سجن صارمة بعد إدانتهم بالتجسس لصالح إسرائيل.

وأضاف أن واشنطن تتابع عن كثب وبأمل الاضطراب الثقافي والسياسي السائد في البلاد مع صعود تيار إصلاحي يؤيد إدخال إصلاحات إلى النظام.

المصدر : الفرنسية