قوات غينية (أرشيف)
قال الجيش الغيني إن قواته ألحقت خسائر فادحة في صفوف المتمردين في جنوبي شرقي البلاد دون إعطاء تفاصيل عن حجم تلك الخسائر. وتسببت المعارك في وقف أعمال الإغاثة التي يستفيد منها عشرات الآلاف من اللاجئين المحتجزين في المنطقة.

وأعلن مصدر قريب من أجهزة الأمن يوم الأحد أنه تم العثور على المئات من جثث المتمردين في غابة قريبة من الحدود مع سيراليون. كما عثر على 24 جثة في نهر لاماكونا على تلك الحدود.

ويقول المسؤولون الغينيون إن القتال الأخير تفجر في التاسع من مارس/ آذار الجاري بعد هدوء نسبي, عندما هاجم المتمردون مدينة نونغوا قرب معسكر للاجئين.

وطبقا لإحصاء رسمي فقد أسفر الهجوم على نونغوا عن مقتل 30 مدنيا وستة من الجنود الحكوميين وجرح 20 من المدنيين.

وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أن المتمردين كانوا يحاولون سرقة مساعدات غذائية وصلت لتوزيعها على اللاجئين من سيراليون والمشردين القرويين الغينيين.

ويقوم الجيش الغيني منذ عشرة أيام بتمشيط المنطقة، وقد أدت هذه العمليات إلى فرار اللاجئين والقرويين إلى داخل غينيا أو عبور الحدود إلى سيراليون. 

وكان القتال بين القوات الحكومية الغينية ومتمردي الجبهة الثورية المتحدة قد اندلع في جنوبي غينيا في أوائل سبتمبر/ أيلول العام الماضي، وأسفرت المعارك منذ اندلاعها عن مصرع أكثر من ألف شخص طبقا لإحصاءات غير مؤكدة.

وتتهم حكومة كوناكري متمردي الجبهة الثورية المتحدة الذين يسيطرون على أراضي غنية بالماس في سيراليون والرئيس الليبيري تشارلز تايلور بالعمل على زعزعة الاستقرار في غينيا وانتزاع ثرواتها المعدنية.

وقد نفت حكومة منروفيا هذه الاتهامات، وردت على ذلك باتهام غينيا بدعم معارضين ليبيريين.

وقد أدت المعارك الأخيرة في غينيا إلى محاصرة آلاف اللاجئين في مناطق القتال وتوقف عمليات الإغاثة. وقالت متحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن المفوضية تخطط لإجلاء اللاجئين المحتجزين في منطقة المعارك بالتعاون مع حكومتي غينيا وسيراليون.

وأشارت المتحدثة إلى عزم المفوضية إرسال بعثة أمنية إلى المنطقة الثلاثاء للوقوف على وضع اللاجئين.

المصدر : الفرنسية