أنقرة: برنامج إصلاحات لتعجيل الانضمام للاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: 2001/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/25 هـ

أنقرة: برنامج إصلاحات لتعجيل الانضمام للاتحاد الأوروبي

صادقت الحكومة التركية على برنامج وطني شامل يزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والقانونية الجديدة الهادفة إلى الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وتأتي المصادقة على البرنامج وسط أزمة مالية كبيرة تهدد بتباطؤ هذه الإصلاحات.وقال الوزير في الحكومة التركية روستو كاظم يوجيلين، إن الحكومة اتخذت هذه الإجراءات "الضرورية" للتعجيل بانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي".

ويتضمن البرنامج إجراءات لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وتوسيع حرية التعبير، وتقوية الديمقراطية، بالإضافة إلى إجراءات اقتصادية.

لكن برنامج الإصلاحات الجديد يدافع عن دور مجلس الأمن القومي التركي بتأثيره الواسع في الدولة، والنفوذ الكبير للجيش فيه. وكان الاتحاد الأوروبي قد لمح إلى ضرورة كبح جماح تدخل الجيش التركي في السياسة, لذا فإن البعض يعتقد أن البرنامج الجديد قد لا يلبي جميع المتطلبات الأوروبية.

ويعد البرنامج كذلك بإعادة النظر في عقوبة الإعدام، والاستمرار في السياسة الحالية بتجميد تنفيذ تلك العقوبة. كما يعد برفع حالة الطوارئ تدريجيا في أربع مدن كردية في جنوبي شرقي تركيا إذا توفرت الظروف الأمنية لذلك.

ويلمح البرنامج على سبيل المثال إلى أن تركيا قد تقوم باتخاذ خطوات نحو منح حقوق ثقافية للأكراد، أو تخفيف بعض القيود على حرية التعبير. ويؤكد البرنامج على حرية المواطنين بالحديث بأي لغة يرغبون التحدث بها، لكنه حذر من استعمال تلك الحريات للانفصال.

يشار إلى أن حزب العمل الوطني -وهو حزب يميني وشريك في الائتلاف الحاكم في تركيا- يتفق مع الجيش التركي في أن السماح للأكراد بإقامة إذاعة خاصة بلغتهم، والتعليم باللغة الكردية، سوف يذكي روح الوطنية الكردية، وبالتالي قد يؤدي في النهاية إلى تقسيم الدولة.

ويعتقد الكثيرون أن الأزمة المالية الحديثة التي عصفت بتركيا، وأدت إلى انخفاض حاد في قيمة الليرة ستعيق تنفيذ هذا البرنامج .

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يطلب من تركيا إعادة تشكيل اقتصادها الهش، والسيطرة على نفوذ الجيش التركي في السياسة، وتقديم المزيد من ضمانات الديمقراطية في الدستور، والعمل على تحسين حقوق الإنسان قبل البدء بالتفاوض من أجل عضوية الاتحاد الأوروبي.

وكان وزير الاقتصاد التركي كمال ديرفيس قال إن تركيا توصلت إلى اتفاق هيكلي مع صندوق النقد الدولي يتوقع أن يعطي المزيد من القروض الجديدة لتركيا.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي قد قبل ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد في أواخر عام 1999، وفي أوائل شهر مارس/ آذار تبنى الاتحاد الأوروبي رسميا خطة لوضع إصلاحات يجب على تركيا تبنيها من أجل أن تصبح عضوا في الاتحاد المكون من 15 دولة أوروبية.

وقد ردت تركيا على الخطة الأوروبية في بادئ الأمر بشدة بسبب ما اعتبرته ربط عضويتها بالاتحاد الأوروبي مع حصول تقدم لحل قضية جزيرة قبرص المقسمة.

ويقول البرنامج إن تركيا تساند الجهود المبذولة لإيجاد حل للجزيرة المقسمة طالما كان هناك اعتراف متزامن بين جمهورية قبرص التركية وقبرص اليونانية.

ويشار إلى أن جمهورية قبرص التركية لا يعترف بها سوى أنقرة.

وأشار برنامج الإصلاحات الجديد إلى أن تركيا سوف تحافظ على حوار مع اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي لحل نزاعاتهم الإقليمية الطويلة في بحر إيجه.

مطالبة بإعدام إسلاميين
من ناحية أخرى نقلت وكالة أنباء الأناضول مطالبة مدع عام في أنقرة بإنزال عقوبة الإعدام بثلاثة نواب إسلاميين سابقين يواجهون تهما بـ"محاولة قلب النظام الدستوري في تركيا، واستبداله بنظام إسلامي".

ويحاكم الثلاثة المنتمون إلى حزب الرفاه الإسلامي الذي حل عام 1998 وهم أحمد تكدال وحسن حسين جيلان وإبرهيم خليل جيليك بتهمة ممارسة "نشاطات مناهضة للعلمانية".

وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة في أنقرة قد أقام دعوى على الجمعية الوطنية للشباب التابعة لحزب الرفاه، ومنظمة إسلامية لأرباب العمل (موسياد).

وطالب المدعي العام كذلك بعقوبة السجن لمدة تصل إلى أكثر من 22 عاما على 22 شخصا آخرين، بينهم رئيس سابق لمنظمة الإسلامية ومسؤولون في الجمعية الوطنية للشباب ورئيس بلدية سابق عضو في حزب الرفاه.

المصدر : وكالات