شارون في واشنطن للقاء بوش
آخر تحديث: 2001/3/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/24 هـ

شارون في واشنطن للقاء بوش

يصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن لعقد أول لقاء مع الرئيس الأميركي جورج بوش منذ تولي كليهما السلطة في بلاده، في الوقت الذي يتصاعد فيه غضب الفلسطينيين من الحصار الذي تفرضه إسرائيل على المناطق المحتلة. وأكدت إسرائيل عقد لقاء بين مسؤولي أجهزة أمن إسرائيليين وفلسطينيين عند معبر إيريز، لكنها قالت إن الأمر يتعلق باستكمال اتصالات كانت قائمة وليس اللقاء الأول.

ومن المقرر أن يلتقي شارون أثناء زيارته إلى واشنطن كبار مسؤولي وزارة الدفاع وزعماء اليهود الأميركيين والكونغرس وزيارة الأمم المتحدة. ويريد شارون المتشدد الذي عاملته واشنطن بجفاء قبل عقد بوصفه عقبة في طريق السلام، الحصول على تأييد لطلبه بعدم استئناف المحادثات مع الفلسطينيين إلا بعد انتهاء الانتفاضة التي تفجرت في سبتمبر/ أيلول ضد الاحتلال الإسرائيلي.

التنسيق الأمني متواصل
في هذه الأثناء أكدت إسرائيل حصول اجتماع بين قيادات أمنية إسرائيلية وفلسطينية لبحث كيفية الحد مما تصفه إسرائيل بأعمال عنف فلسطينية. وقالت مصادر قريبة من الاجتماع إن رئيس جهاز شين بيت للأمن الداخلي آفي ديشتر التقى رئيس المخابرات الفلسطينية أمين الهندي في ساعة متأخرة مساء السبت عند معبر إيريز بين إسرائيل وقطاع غزة.

وأضافت أن هذا ثاني اجتماع يعقد بين الرجلين منذ فوز اليميني أرييل شارون في انتخابات رئيس الوزراء التي جرت في إسرائيل الشهر الماضي. ومن جانبه نفى قائد الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرازق المجايدة عقد هذا الاجتماع، ووصف الأنباء في هذا الصدد بأنها مجرد أكاذيب.

وأوضح مسؤول إسرائيلي أن الأمر "استكمال لاتصالات كانت قائمة" وليس اللقاء الأول. وقال المسؤول نفسه الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية "كان هناك لقاء مساء أمس السبت، لكن ذلك ليس شيئا جديدا بل يندرج في إطار استمرار الاتصالات القائمة منذ انتخاب أرييل شارون من أجل التوصل إلى خفض وتيرة العنف".

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن ديشتر سيلتقي الأيام المقبلة رئيسي جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة والضفة الغربية جبريل الرجوب ومحمد دحلان. كما أن نائب رئيس الأركان الجنرال موشي أيالون وعسكريين آخرين سيلتقون الأسبوع المقبل عددا من المسؤولين الفلسطينيين.

يشار إلى أن آخر لقاء رسمي بين إسرائيل والفلسطينيين في إطار الأمن يعود إلى 26 فبراير/ شباط في إيريز. وقد طلب الجانب الفلسطيني في حينه تخفيف الحصار على قطاع غزة وخفض الوجود العسكري الإسرائيلي، والعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل 28 سبتمبر/ أيلول الماضي عندما اندلعت الانتفاضة بعد زيارة شارون للمسجد الأقصى.

حرق أعلام إسرائيلية وأميركية في غزة خلال احتجاج فلسطيني على الحصار 
مسيرات ضد الحصار
من جهة أخرى أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ تجديد سياج مكهرب يمتد على طول الحدود مع قطاع غزة كان قد تضرر بفعل المواجهات مع الفلسطينيين.

وقالت الإذاعة إن الجيش خصص في مرحلة أولى مبلغ مليونين ونصف مليون دولار لإعادة بناء السياج على مسافة 12 كيلومترا اعتبرت مدمرة فعليا. ويهدف السياج المزود بنظام رصد إلكتروني إلى منع تسلل الفلسطينيين إلى ما وراء الخط الأخضر.

وكان آلاف الفلسطينيين قد خرجوا إلى شوارع الضفة الغربية وغزة أمس السبت للمطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية، ساخرين من الوعود الإسرائيلية بتخفيف القيود التي تقول إسرائيل إنها ضرورية لأمنها.

وأعلنت إسرائيل يوم الجمعة تخفيف الحصار الذي فرضته على مناطق الحكم الفلسطيني بعد بدء الانتفاضة. وضغطت أوروبا والولايات المتحدة على إسرائيل لتخفيف الإغلاق المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة والذي جعل من المستحيل بالنسبة لآلاف الفلسطينيين التوجه إلى أعمالهم في إسرائيل، وفرض قيودا على تحركات السكان بسبب نقاط التفتيش والتحصينات.

ويرفض الفلسطينيون هذا الحصار بوصفه عقابا جماعيا ويعتبرون وعود تخفيفه لفتة تجميلية فقط. ونقلت إذاعة إسرائيل عن مصادر في مكتب شارون قولها إنه حذر عرفات في رسالة نقلها إليه من خلال قنوات مختلفة من أن تجدد ما وصفه بأعمال العنف سيدفع إسرائيل إلى إلغاء الإجراءات التي اتخذت لتخفيف الحصار.

وزعم بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلي أنها تتوقع أن تؤدي هذه الخطوات -ومن بينها فتح جسر اللنبي الذي يربط الضفة الغربية بالأردن بالإضافة إلى الحدود بين غزة ومصر في ساعات النهار- إلى تشجيع الاقتصاد الفلسطيني. وأضاف أنها ستخفف أيضا القيود عند معبر كارني بين إسرائيل وغزة، وستسمح للمواد الخام بالدخول والخروج من الضفة الغربية.

في غضون ذلك قال شهود عيان إن تبادلا عنيفا لإطلاق النار وقع في ساعة متأخرة من مساء السبت بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين شمالي مدينة الخليل بالضفة الغربية قرب مستوطنة نيفيه ديكاليم وجوش قطيف في قطاع غزة.

وأعلن متحدث عسكري أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا قذيفة مضادة للمدرعات من مدينة خان يونس في قطاع غزة باتجاه موقع للجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة نيفيه ديكاليم لم توقع إصابات أو أضرارا حسب قوله. وقال المتحدث إن الجيش فجر عبوتين مفخختين قرب بلدة حلحول على مشارف الخليل في الضفة الغربية.

اقرأ أيضا: واشنطن بانتظار شارون.. مطالب متبادلة وتخوف من ضغوط

المصدر : وكالات