إحدى جلسات الكونغرس الأميركي
يستعد مجلس الشيوخ الأميركي للنظر غدا في مشروع قانون مثير للجدل، يهدف لمنع بعض أشكال الهبات التي تحصل عليها الأحزاب السياسية، ويشتبه في أنها تفسد النظام الانتخابي. وتتوقع أوساط تشريعية أميركية أن يثير الموضوع معركة محتدمة بين مؤيدي المشروع ومعارضيه.

ويرى سياسيون أميركيون أن مؤيدي إصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية بقيادة السيناتور الجمهوري جون ماكاين والديمقراطي روس فاينغولد سيخوضون على مدى أسبوعين معركة شرسة مع معارضي المشروع لم يشهد مجلس الشيوخ مثيلها منذ سنوات.

واعتبر مسؤول ديمقراطي بارز هو السناتور توماس داشلي الجمعة أن المعركة "ستكون معركة صعبة جدا, معركة من أجل الحفاظ على نظامنا السياسي للأجيال القادمة" على حد تعبيره. وقد عمل كل من الطرفين طوال الأسبوع على حشد صفوفه وحشد مؤيدين لموقفه.

وأكد السناتور ماكاين الذي تبنى مشروع إصلاح نظام تمويل الأحزاب أثناء حملة الانتخابات الرئاسية الماضية، الاستعداد لهذه المعركة من أجل ما أسماه "تطهير" الديمقراطية الأميركية.

وبالرغم من المحاولات الكثيرة والفضائح المرتبطة بتمويل الأحزاب السياسية لم يتمكن الكونغرس حتى الآن من تبني قانون لإصلاح هذا الوضع. وفشل المجلس في منع المساهمات المالية.

ويعتبر معارضو الإصلاح أن منع الهبات والمساهمات المالية للأحزاب يتنافى مع حرية التعبير التي يقرها الدستور الأميركي.

لكن أنصار الإصلاح أكدوا بعد الحملة الانتخابية العام الماضي والتي كانت الأكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة, أنهم يملكون الأصوات اللازمة في مجلس الشيوخ للتصدي لأي محاولة لعرقلة المشروع.

وأهم ما يتضمنه مشروع الإصلاح وقف تقديم الأموال التي تستفيد منها الأحزاب السياسية لتمويل أنشطتها. ويتناول الإصلاح تحديدا منع المساهمات المالية غير المحدودة وغير المضبوطة التي تسمى في الولايات المتحدة "سوفت موني" وتجمعها الأحزاب من الشركات والنقابات والأفراد.

ويرى المطالبون بالإصلاح أن المساهمات المالية المخصصة لتطوير أنشطة الأحزاب يجب أن لا يستفيد منها المرشحون لتحقيق غايات انتخابية يمكن أن تفسد اللعبة السياسية.

وقد جمع الديمقراطيون والجمهوريون أثناء انتخابات العام الماضي نحو 490 مليون دولار، وهو رقم قياسي بحسب اللجنة الانتخابية الفدرالية.

ويهدف الإصلاح إلى اعتماد شفافية مالية أكبر في العملية الانتخابية والحد من الإعلانات الانتخابية المفرطة قبل الانتخابات. ومن بين المقترحات المعروضة على المجلس تحديد سقف هذه الهبات بـ 60 ألف دولار، وهو اقتراح لا يحظى بتأييد واسع وسط أعضاء المجلس.

وقد أبدى الرئيس جورج بوش -الذي حطم الأرقام القياسية في جمع الأموال أثناء حملته الانتخابية- تأييده لإصلاح النظام لكنه يعارض المنع الكامل لهذه الهبات.

المصدر : الفرنسية