مقتل خمسة في انفجار بكابل
آخر تحديث: 2001/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/21 هـ

مقتل خمسة في انفجار بكابل

لقي خمسة أشخاص بينهم طفلان مصرعهم وأصيب 12 آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل سيارة أجرة في حي غرب العاصمة الأفغانية كابل. وجاء الانفجار بعد لحظات من مرور سيارة وزير التعليم في حكومة طالبان أمير خان متقي في ذلك المكان.

وقال شهود عيان إن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح خطيرة في الانفجار الذي وقع في حي كارتي بروان. كما أصيب عدد من مقاتلي طالبان كانوا يمرون بالمنطقة نفسها. وقد تسبب في تدمير ثلاث سيارات وألحق أضرارا بعدد من المنازل.

ونقل راديو الشرعية لسان حال حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان عن نائب قائد قوات الشرطة في المنطقة أن أصابع الاتهام تتجه إلى القوات المناوئة لطالبان بزعامة أحمد شاه مسعود. إلا أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.

وقال مسؤول الشرطة إن القنبلة وضعت داخل سيارة أجرة وفجرت عن طريق جهاز للتحكم عن بعد، وذلك بعد دقائق من مرور سيارة وزير التعليم أمير خان متقي. يذكر أن متقي نجا من محاولة اغتيال سابقة إثر انفجار قنبلة داخل سيارته في كابل قبل عامين.

وأكد الراديو أن شرطة طالبان اعتقلت في كابل اليوم السبت من أسمته مخربا من المناوئين للحركة، وبحوزته مواد متفجرة ولاسلكي وقنبلتان يدويتان. وادعى الراديو أن المعتقل كان يخطط لتنفيذ هجوم بالمتفجرات في منطقة مزدحمة داخل العاصمة.

وكان قادة القوات المناوئة لطالبان قد رفضوا مزاعم الحركة بمسؤوليتهم عن انفجارات سابقة وقعت في كابل ومناطق أخرى تخضع لسيطرة طالبان، وقالوا إن تلك الانفجارات وقعت نتيجة انشقاقات داخل الحركة نفسها.

تجدر الإشارة إلى أن كابل شهدت عددا من الانفجارات في الأشهر الأخيرة، تركز معظمها قرب السفارة الباكستانية وبيت السفير الباكستاني، غير أنها لم تسفر عن وقوع ضحايا.

 وقامت سلطات طالبان بتنفيذ حكم الإعدام شنقا في حق أربعة أشخاص بعد إدانتهم بتدبير تلك الانفجارات.

طالبان تعرض التفاوض
من ناحية أخرى نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الكبير في حزب الوحدة الشيعي المناوئ لحركة طالبان محمد محقق قوله إن طالبان عرضت على الحزب وقفا لإطلاق النار والبدء في محادثات سلام.

وأضاف محقق أن العرض نقله قائدان ميدانيان من الشيعة متحالفان مع حركة طالبان هما آغاي ميداني وصوفي غارديزي قبل أسبوعين أثناء زيارتهما لمنطقة يكاولانغ وسط أفغانستان والتي تسيطر عليها القوات المناوئة لطالبان.

وقال محقق إن رد حزبه على العرض تضمن التأكيد على أن الحزب -وهو أحد أقطاب تحالف الشمال المناوئ لطالبان- لا يريد القتال إذا ترك يعيش بأمان في مناطقه، موضحا أن القائدين عادا للتشاور بشأن الموضوع مع زعيم طالبان الملا محمد عمر.

وأكد محقق أن الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني أعلن استعداده للبدء في محادثات سلام مع حركة طالبان في الآونة الأخيرة. وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المتحاربة في أفغانستان.

وقالت مصادر في كابل إن حركة طالبان التي قاطعت محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي ردا على العقوبات الدولية التي فرضت عليها، تود إجراء محادثات مع مناوئيها دون وساطة دولية.

وأضافت المصادر أن تخفيف حظر المواد الغذائية المفروض من طالبان على المناطق التي تسيطر عليها القوات المناوئة شمالي كابل منذ أسبوعين، دليل على رغبة الحركة في إجراء محادثات.

تجدر الإشارة إلى أن قوات طالبان التي تسيطر على معظم أراضي أفغانستان استعادت السيطرة على مدينة باميان الاستراتيجية من قوات حزب الوحدة الشيعي الشهر الماضي بعد قتال عنيف.

المصدر : وكالات