محمد خاتمي
عبر الرئيس الإيراني محمد خاتمي أمس الخميس عن سعادته بإحياء الإسلام في الدول التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي السابق.

وقال أثناء زيارته مسجدا بتتارستان ضمن برنامج زيارته الرسمية لروسيا، "أنا سعيد ببدء إحياء الإسلام في هذه البلاد بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، فخلافا للماضي أصبح الدين يحظى بالاحترام في هذا البلد وتقام فيه المساجد والكنائس".

ودعا خاتمي في كلمة وجهها إلى طلاب الدراسات الإسلامية بأحد المساجد في جمهورية تتارستان الروسية التي يغلب المسلمون على سكانها، إلى السلام بين أتباع الديانات المختلفة، وقال إن المسلمين ينبغي لهم الابتعاد عن التعصب والاتجاه إلى العلم.

وقال خاتمي أمام نحو مائة طالب في مسجد مرجني الذي يرجع تاريخه إلى 250 سنة وهو أقدم مسجد في تتارستان "إن الإيمان بالله ينبغي أن يقوم على الحكمة.. الإيمان الحقيقي يتعارض مع التعصب وكل ما يخالف الحكمة".

وأضاف "لم يحارب الإسلام الثقافات الأخرى قط بل تلقى الكثير من المفاهيم الفلسفية من اليونان وفارس كما حمى الإسلام الفلسفة الإغريقية، والإيمان بالله يقود إلى الحكمة والعلم وقبول كل ما هو إيجابي في الأديان الأخرى".

ورحب النائب الأول لإمام تتارستان "حضرت ولي الله" بخاتمي واعتبر زيارته لتتارستان "شرفا كبيرا". وأضاف أن "الفارسية بالإضافة إلى العربية كانتا تدرسان في مدارسنا قبل الثورة البلشفية وكنا نقرأ أعمال كبار الشعراء الفرس كل يوم".

واعتبرت النزعة القومية البازغة في تتارستان مطلع التسعينيات في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي بمثابة تهديد لسيطرة موسكو على روسيا.

وسعى رئيس تتارستان مينتيمر شايمييف للحصول على امتيازات خاصة ومزيد من الحكم الذاتي لمنطقته وأصبح ينظر إليه حاليا باعتباره قوة تدعم الاستقرار بالإضافة إلى تمتعه بتأييد الكرملين.  

وكان الاتحاد السوفياتي السابق لا يعترف رسميا بالأديان لكن الإسلام أصبح حاليا أحد الأديان الأربعة الرئيسية المعترف بها في روسيا إلى جانب المسيحية واليهودية والبوذية.

ويشهد الإسلام نهوضا أيضا في الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى بعد عقود من القمع، لكن الزعماء هناك تتنازعهم الرغبة في السماح بحرية ممارسة الشعائر الدينية والخوف مما يرون أنه احتمال لانتشار ما يسمى بالأصولية الإسلامية.

وتعد زيارة خاتمي لروسيا الأولى من قبل حكام إيران منذ ما يقرب من 30 عاما.

ولزمت إيران التحفظ في موقفها من الحملة الروسية ضد الانفصاليين في الشيشان ومعظمهم من المسلمين.

المصدر : رويترز