كاراسي
أعيد تنصيب لايسينيا كاراسي رئيسا للوزراء في فيجي على رأس حكومة انتقالية لقيادة البلاد المنقسمة عرقيا إلى انتخابات في وقت لاحق من العام الحالي. وكان كاراسي قد ترأس إدارة مؤقتة بعد انقلاب عسكري في هذه الجزيرة الواقعة في المحيط الهادئ العام الماضي لكن المحكمة قضت بعدم شرعيتها.

وجاءت إعادة تعيين كاراسي بعد ساعات من أداء راتو جوزيفا إيلويلو -وهو زعيم قبلي طاعن في السن- القسم رئيسا مؤقتا لفيجي وذلك في أحدث محاولة لإعادة الاستقرار للجزيرة. وقدم إيلويلو في حفل تنصيبه خطابا مفعما بالوطنية دعا فيه شعب بلاده إلى الوحدة وتخفيف حدة التوتر.

وتنحت حكومة كاراسي أمس عندما أعلن الرئيس راتو جوزيفا إيلويلو بصورة مفاجئة تعيين راتو تيفيتا مومودونو الذي يمت له بصلة قرابة رئيسا للوزراء لكنه، عاد وعين كاراسي مرة أخرى.

وبرر إيلويلو هذه الخطوة قائلا في كلمة إلى الشعب إن "لايسينيا كاراسي برهن في هذه الأوقات الصعبة على أنه يحظى بثقة الشعب لقيادة البلاد". ورجح إيلويلو أن تجرى الانتخابات في أغسطس/آب من هذا العام في حين سيعلن عن تشكيل الحكومة غدا.

وقضت محكمة في الأول من مارس/آذار الحالي بأن حكومة كاراسي التي يدعمها الجيش غير شرعية مما زاد من حدة أزمة سياسية بدأت عندما أطاح متمردون من سكان البلاد الأصليين بماهندرا تشودري أول رئيس وزراء للبلاد من أصل هندي في مايو/أيار من العام الماضي.

وأخمد الجيش التمرد الذي احتجز فيه رئيس الوزراء ماهندرا شودري لكنه نصب حكومة كاراسي بدلا من إعادة الحكومة المنتخبة عام 1997.

وكان مجلس زعماء القبائل المؤلف من 55 عضوا قد أيد قرار المحكمة بعدم شرعية المؤسسات التي قامت عقب الانقلاب، ودعا المجلس البرلمان المنتخب لحل نفسه وتعيين إدارة مؤقتة لتسيير دفة الحكم ريثما يتم إجراء انتخابات جديدة، وفوض المجلس الذي يتمتع بنفوذ كبير الرئيس إيلويلو بممارسة جميع الصلاحيات التي يرى أنها قد تحل الأزمة الدستورية والسياسية في البلاد.

يذكر أن فيجي تواجه أزمة سياسية منذ مايو/أيار العام الماضي عندما اقتحم متمردون من السكان الأصليين البرلمان واحتجزوا رئيس الوزراء رهينة لمدة 56 يوما قبل التوصل لاتفاق مع الجيش من أجل الإفراج عنهم.

المصدر : وكالات