قضية جرائم الحرب في يوغسلافيا (أرشيف)
قال وزير العدل اليوغسلافي مومتشيلو غروباك إن السلطات القانونية في بلاده ستقوم نهاية هذا الشهر بالانتهاء من إعداد مسودة قانون تقوم بموجبه السلطات اليوغسلافية بإرساء أسس التعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وأكد الوزير أن مسودة القانون ستكون جاهزة في نهاية هذا الشهر، ولكنه قال إن المدة الزمنية التي ستتحول خلالها إلى قانون ستعتمد على وجهة نظر الحكومة الاتحادية والبرلمان. وأضاف أن هذا قد يستغرق شهرين.

وأعرب الوزير عن أمله في أن يتمكن النظام القضائي في بلاده الذي تم تطهيره من أنصار الرئيس السابق سلوبدان ميلوسوفيتش من القيام بالتحقيقات اللازمة في جرائم الحرب حتى قبل الانتهاء من تحول المسودة إلى قانون.

ومن شأن مثل هذه التصريحات تخفيف الضغوط الدولية على القيادة الجديدة في بلغراد التي تواجه احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها ما لم تتعاون مع المحكمة الدولية في موعد أقصاه 31 من هذا الشهر.

ومن غير الممكن معرفة الأثر الذي ستتركه هذه التصريحات على الولايات المتحدة التي أقر الكونغرس فيها تشريعا يلزم يوغسلافيا بالتعاون مع المحكمة الدولية وإلا واجهت عقوبة الحرمان من استلام مساعدات تم تخصيصها لها بقيمة مائة مليون دولار.

وينص تشريع الكونغرس كذلك على فرض إجراءات أكثر صرامة على يوغسلافيا في حال رفضها التعاون، وهي إجراءات يقول الدبلوماسيون إنها تشمل معارضة واشنطن تقديم أي قروض إلى بلغراد من جانب المؤسسات المالية الدولية.

وتتهم المحكمة ميلوسوفيتش بالقيام بجرائم ضد الإنسانية وفظاعات تم ارتكابها في كوسوفو. ورفض المسؤولون الصرب أثناء حكم ميلوسوفيتش التعاون معها باعتبارها موجهة ضد الصرب.

ورغم إعلان الوزير اليوغسلافي عن قناعته بوجود أخطاء لازمت المحكمة الدولية مشيرا في هذا الصدد إلى الانتقادات التي وجهها الرئيس الحالي فويسلاف كوستونيتشا، فإنه أعرب عن استعداد القيادة اليوغسلافية الجديدة للوفاء بالتزاماتها تجاه المؤسسات الدولية بجدية كاملة.

وقال الوزير إن السلطات الجديدة في بلده تدرك الحاجة إلى التعاون مع أجهزة الأمم المتحدة طالما هي نفسها عضو في الأمم المتحدة، مشيرا إلى وجود فريق من القانونيين اليوغسلاف المكلفين بإعداد قانون وثيق الصلة بالمحكمة.

وفي هذه الأثناء رحبت المتحدثة باسم رئاسة الادعاء العام للمحكمة كارلا دي بونتي بالقانون اليوغسلافي، ودعت إلى إقراره بسرعة وعدم تحويله إلى تكتيك لتأخير التعاون مع المحكمة. وقالت إن الحاجة إلى قانون خاص بهذا الأمر غير ضرورية طالما أن عليهم الوفاء بالتزاماتهم الدولية.

بلاغوش سيميك
وأعرب دبلوماسيون غربيون عن شعورهم بالإحباط من تقديرات سابقة للحكومة حول سرعة إنجاز القانون الذي قد يستغرق صدوره خمسة أشهر. ولكن الأوساط الغربية أبدت بعض الرضا عن تسليم المواطن اليوغسلافي بلاغوش سيميك نفسه لمحكمة جرائم الحرب الدولية أمس الإثنين. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية إنها "خطوة إيجابية".

ويشتكي العديد من نشطاء حقوق الإنسان من عدم إقدام الحكومة اليوغسلافية الجديدة على اعتقال الرئيس السابق ميلوسوفيتش، ولكن وزير العدل اليوغسلافي سارع إلى القول إن حكومته لا تعتزم إلقاء القبض على أي مشتبه به قبل جمع ما يكفي من الأدلة الكافية لإدانته.

المصدر : وكالات