كاسيانوف
قرر حزب الوحدة الداعم الأساسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في البرلمان سحب تأييده لاقتراع بحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف وهو إجراء قد يحكم على الاقتراع بالفشل ويجنب البلاد أزمة سياسية محتملة.

وتعني هذه الخطوة التي أعلنها حزب الوحدة تراجعاً من جانب الحزب الذي أعلن في وقت سابق تأييده لمشروع قرار تقدم به المعارضون الشيوعيون، لحجب الثقة عن حكومة كاسيانوف في مجلس الدوما. وكان من المقرر أن يجري التصويت يوم غد الأربعاء.

وأعلن الناطق باسم الحزب الشيوعي أن التصويت على مشروع حجب الثقة عن الحكومة سيجري في وقته، رغم تخلي حزب الوحدة عن تأييده للمشروع.

وكان أعضاء كبار في حزب الوحدة قد دعوا الأسبوع الماضي إلى تأييد قرار حجب الثقة عن حكومة كاسيانوف لأسباب تكتيكية، رغم تأييدهم لها بسبب قناعتهم بأن هذا الإجراء سيدفع الرئيس بوتين للتعجيل بالدعوة إلى انتخابات جديدة.

ويأمل الحزب في أن يبادر الرئيس بوتين إلى حل مجلس النواب "الدوما" والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة بدلا من إقالة الحكومة. وينتظر الحزب كسب المزيد من المقاعد في أي انتخابات جديدة على حساب الشيوعيين. ويملك الحزب 84 مقعداً في البرلمان من أصل 450 مقعدا، مما يجعل موقفه مرجحا عند التصويت على أي قرار.

ومع أن الشيوعيين يمثلون أكبر الأحزاب في مجلس الدوما إلا أنهم وحلفاءهم لا يسيطرون إلا على 130 مقعداً، في حين يتطلب إقرار حجب الثقة 226 صوتا على الأقل.

ويقول بعض المراقبين لشؤون مجلس الدوما إن سلوك حزب الوحدة جاء منسجماً مع تعليمات الكرملين وتهديده للحزب في حال موافقته على مشروع حجب الثقة عن الحكومة. ويزاول الكرملين سياسة (العصا والجزرة) مع البرلمان من أجل تمرير سياساته الاقتصادية.

ويقول المحللون إن تهديد الكرملين بحل البرلمان جاء بعد استياء قادته من رفض الشيوعيين بداية هذا العام تخصيص قسم كبير من ميزانية الدولة للوفاء بالديون المستحقة السداد.

ورغم هذا فإن بعض الوزراء اعترفوا الثلاثاء بأن البنية التحتية للبلاد تحتاج إلى الكثير من الإصلاح، وهو ما كشف عنه بقاء مناطق كثيرة من روسيا دون تدفئة لأسابيع عديدة هذا الشتاء، مما يؤيد دعوى الشيوعيين في هذا الخصوص.

المصدر : وكالات