طالبات إيرانيات في تظاهرة مؤيدة لخاتمي (أرشيف)
اقتحمت قوات الأمن الإيرانية اجتماعا كان يعقده نشطاء في المعارضة التقدمية وإصلاحيون مؤيدون للرئيس محمد خاتمي في طهران واعتقلت أربعين شخصا على الأقل بعد ساعات من دعوة الرئيس الإيراني لتطبيق المزيد من الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي.

وأكد التلفزيون الإيراني نقلا عن مسؤول في المحكمة الثورية أن عشرين شخصا من المعتقلين هم نشطاء في حركات تقدمية ووطنية كانوا يعقدون اجتماعا مناهضا للنظام على حد قوله. وأضاف أن المحكمة أخضعت المعتقلين للاستجواب الرسمي.

وقالت حركة تحرير إيران المحظورة إن الشرطة هاجمت مساء الأحد منزل محمد باستيهنيغار الناشط في الحركة أثناء عقده اجتماعا دعا إليه من أجل الاحتفال بإطلاق سراح الصحفي الإصلاحي أحمد زيد عبادي الذي اعتقلته السلطات لمدة ثمانية أشهر بتهمة الدعاية المضادة للنظام.

كما ألقت الشرطة القبض على زوجة باستيهنيغار طاهرة طالقاني وزيد عبادي الذي قالت زوجته إن أباه وأخاه كانا من بين المعتقلين أيضا, إضافة إلى بازاري محمد محمدي أرديهالي والسياسي علي رضا رجائي. وأضافت مصادر الحركة أن من بين الموقوفين شخصيات مؤيدة للرئيس خاتمي. يذكر أن والد طالقاني المتوفى كان أبرز ناشطي الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

خاتمي أثناء إلقائه خطابه في البرلمان 

وقال شهود عيان إن العشرات من أقارب المحتجزين تظاهروا خارج مبنى البرلمان احتجاجا على الاعتقالات. وأضافوا أنهم التقوا بالنواب الإصلاحيين ومن ضمنهم رئيس اللجنة البرلمانية للحقوق الدستورية محسن أرمين الذي شجب موجة الاعتقالات الأخيرة التي جرت عشية زيارة خاتمي لروسيا.

وقال أرمين "لقد أصبحت الأزمات روتينا أثناء غياب خاتمي عن البلاد". وأضاف أن الاعتقالات "في هذا الوقت بالذات تناقض مصالحنا الوطنية".

يذكر أن حركة تحرير إيران لعبت دورا فاعلا في الثورة الإسلامية التي أطاحت بنظام الشاه عام 1979, إلا أن القوى المحافظة التي سيطرت على الحكم سرعان ما حظرت نشاط الحركة واعتبرتها عدوة للثورة.

المصدر : وكالات