زعيم القوات المسلحة الثورية مانويل مارولاندا

ارتفع عدد ضحايا الجيش الكولومبي في الهجوم الذي شنه مقاتلو القوات المسلحة الثورية على مركز للاتصالات جنوب غرب البلاد السبت إلى 12 قتيلا و27 جريحا بينهم مدني، كما قتل 40 متمردا في الهجوم.
 
وقال بيان صادر عن الجيش الكولومبي إن 600 عنصر من متمردي القوات المسلحة الثورية شنوا هجوما كبيرا على موقع اتصالات في مقاطعة فالي، حيث كان نحو 60 من أفراد البحرية الكولومبية يقومون بحراسته.

وقام المتمردون بإطلاق أسطوانات غاز معبأة بالمتفجرات على مواقع الجيش، ولم تتمكن إمدادات عسكرية من الطائرات المروحية من الوصول إلى منطقة الهجوم بسبب سوء الأحوال الجوية.

وأشار جنود البحرية الكولومبية إلى أنهم لم يتمكنوا من انتشال الجثث لأن المتمردين زرعوا ألغاما في المنطقة، كما زرعوا بعض الألغام في أجساد القتلى.

تعليق محادثات السلام
من جهة أخرى أعلن جيش التحرير الوطني ثاني أكبر الفصائل المتمردة تعليق المحادثات مع الحكومة، وقال الأب جورج مارتنيز أحد الكهنة الرومان الكاثوليك إن جيش التحرير الذي يبلغ عدد عناصره خمسة آلاف بعث برسالة إلى الحكومة يحتج فيها على الهجمات التي قام بها الجيش الكولومبي على قواعده قبل شهر في جنوبي مقاطعة بوليفار.

وتتوسط الكنيسة في المحادثات بين الحكومة الكولومبية وجيش التحرير الوطني المدعوم من كوبا والجارية منذ أكثر من عام والتي اقتربت من عقد اتفاق سلام. وأضاف مارتنيز إن "جيش التحرير الوطني قرر تعليق المفاوضات التي يجريها مع الحكومة بشكل مؤقت".

وكانت الحكومة الكولومبية قد دخلت في محادثات سلام مع فصيلي المتمردين الرئيسيين -وهما الجبهة الثورية المسلحة كبرى الجماعات الماركسية المتمردة وجيش التحرير الوطني- في محاولة لإيجاد تسوية لهذا النزاع المسلح الذي أودى بحياة أكثر من 35 ألف شخص في السنوات العشر الأخيرة من الصراع المستمر منذ 37 عاما.

وتقول الحكومة الكولومبية إن الهجمات التي قام بها جيشها الشهر الماضي استهدفت مزارع الكوكا غير القانونية في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش التحرير الوطني. وتخطط الحكومة الكولومبية لمنح جيش التحرير مناطق منزوعة السلاح في منطقة بوليفار على غرار تلك التي منحتها للجبهة الثورية المسلحة في جنوبي البلاد.

وعبرت السلطات الكولومبية عن أسفها لتعليق المحادثات وقال وزير التنمية أوغيستو رامريز إنه في الوقت الذي تعبر فيه الحكومة عن أسفها لذلك فإنها تحث جيش التحرير على استئناف المحادثات. وأضاف رامريز "الطريق للسلام مليء بالصعوبات لكننا نثق بأننا سنتخطى ذلك".

وذكرت الأنباء أن قتالا عنيفا اندلع أمس أسفر عن مقتل نحو 500 مقاتل من القوات الثورية المسلحة وستة من قوات الشرطة الكولومبية. وقالت تلك الأنباء إن الهجوم الذي وقع في قرية سان بابلو على الحدود مع الإكوادور استخدمت فيه قنابل محلية الصنع. كما قتل سبعة مدنيين في هجوم منفصل وقع في مدينة يولومبو شمال غرب إقليم أنطيوكيا.

ويقول المراقبون إن تجدد القتال يلقي مزيدا من الغموض على مصير لجنة من عشر حكومات أجنبية معظمها من الدول الأوروبية ودول أميركا اللاتينية، قالت الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية إنها ستشكل من أجل توفير دعم دولي لمفاوضات السلام التي بدأت قبل عامين.

المصدر : وكالات