امرأة تدلي بصوتها في أحد مراكز كمبالا


بدأ الناخبون في أوغندا اليوم الإثنين الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي ترجح فيها المؤشرات كفة الرئيس يوري موسوفيني للفوز بفترة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات. وتقول لجنة الانتخابات إنها تتوقع إعلان النتائج في غضون يومين.

وانتشرت قوات الشرطة العسكرية المسلحة في شوارع العاصمة كمبالا التي سادها الهدوء ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي حوادث. وقالت لجنة الانتخابات إنها تتوقع إعلان النتائج في غضون 48 ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع المقرر له مساء اليوم.

وتولى موسوفيني البالغ من العمر 56 عاما السلطة عام 1986 وحقق فوزا ساحقا بنسبة 74% في أول انتخابات رئاسية خاضها عام 1996، غير أنه يواجه هذه المرة تحديا قويا من جانب حليفه السابق في حرب الأدغال كيزا بيسيجي.

وكان موسوفيني الذي وصل إلى سدة الحكم قبل خمسة عشر عاما قد نجح في إسدال الستار على موجات العنف والقمع والفوضى الاقتصادية التي شهدتها أوغندا في ظل حكم الرئيسين السابقين عيدي أمين وميلتون أوبوتي والتي دامت 14 عاما وأودت بحياة مئات الآلاف من أبناء الشعب الأوغندي.

وعمد موسوفيني بعد توليه السلطة إلى إعادة بناء الاقتصاد الأوغندي المنهار، وطبق مجانية التعليم الابتدائي، وأيد حقوق المرأة، واستطاع قيادة الجهود الرامية إلى احتواء مرض العوز المناعي المكتسب "الإيدز" في بلاده.

وحظر الرئيس موسوفيني التعددية الحزبية باعتبارها تقود إلى إثارة الكراهية الطائفية والعرقية، وبنى النظام السياسي لبلاده على نظام الحزب الواحد.

بيسيجي
يتهم منافسه بأنه مصاب بالإيدز
ويواجه موسوفيني في هذه الانتخابات حليفه وطبيبه الخاص السابق إبان حرب الأدغال بيسيجي الذي تحول إلى معارض لموسوفيني في الآونة الأخيرة، واتهمه بعدم قبوله النصح وعدم العمل على محاربة الفساد الذي انتشر على أعلى مستوى في حكومته. ولا ينكر الرئيس موسوفيني وجود فساد واسع في الحكم، ولكنه يلقي باللوم في ذلك على جهاز "الخدمة المدنية" الذي يعارض الحكومة التي يقول عنها إنها تحارب الفساد، ولكن "لا يوجد بيدها عصا سحرية".

وإبان الحملة الانتخابية تبادل المرشحان الرئيسيان في الانتخابات الرئاسية جملة من الاتهامات، فقد اتهم بيسيجي الرئيس موسوفيني بتخويف مؤيديه، وعبر عن مخاوفه من أن تكون الانتخابات غير عادلة وغير نزيهة. كما يتهم الرئيس موسفيني أنصار حليفه السابق بتخويف الناخبين ومحاولة إعادة أنصار الرئيسين السابقين عيدي أمين وميلتون أوبوتي إلى الحكم، ومضى في اتهاماته لبيسيجي حتى قال عنه إنه مصاب بالإيدز.

يشار إلى أن التصويت في الانتخابات الرئاسية في أوغندا كان قد تأجل مرتين بسبب التأخير في إعداد كشوف الناخبين والبطاقات الانتخابية.

المصدر : رويترز