كوفي عنان يستمع لامرأة كشميرية في إحدى المخيمات أثناء زيارته الأخيرة
اتهمت الجماعات الكشميرية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالتهرب من مسؤولياته إزاء منطقة كشمير بعد زيارته التي قام بها إلى باكستان، بينما أعلنت الشرطة الهندية عن مقتل ثلاثة من عناصرها على يد أحد المقاتلين الكشميريين.

وقال الناطق باسم إحدى الجماعات التي تتخذ من باكستان مقراً لها إن وجهات نظر كوفي عنان فيما يتعلق بقرار الأمم المتحدة بشأن النزاع على كشمير "ترقى إلى تشجيع الهند على اتخاذ المزيد من إجراءات القمع في المنطقة، وتزيد من تفجر الموقف". وقال أبو أسامة الذي يتحدث باسم جماعة لشكر طيبة "إن على عنان بحكم منصبه أن يتخذ موقفاً أكثر عدلاً، ولكنه خيب آمالنا لأنه أعطى رسالة واضحة للكشميريين مفادها أن الأمم المتحدة سوف لن تفعل الكثير من أجل إنهاء مأساتكم".

وقال الناطق باسم حزب المجاهدين أكبر الأحزاب الكشميرية سليم هاشمي إن تمنيات كوفي عنان بحصول تطورات إيجابية في القضية الكشميرية لا تحقق شيئاً ما لم يتم دعمها بخطوات عملية لحل المشكلة التي مضى عليها أمد طويل.

وأضاف هاشمي أن الكشميريين مثلهم مثل أبناء تيمور الشرقية، لهم الحق في تقرير مصيرهم عبر استفتاء شعبي كما تدعو إلى ذلك قرارات الأمم المتحدة. ولكنه قال إن الكشميريين لا يتوقعون الكثير من الأمم المتحدة، بل سيصلون لأهدافهم من خلال قوتهم الذاتية.

واجتمع كوفي عنان مع الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف الأحد، وأكد له الحاجة إلى الحوار بين إسلام آباد ونيودلهي لفض النزاع بشأن كشمير.

وتمنى عنان على الجانبين استمرار بذل مساعيهم الهادفة لمواصلة الحوار في إشارة إلى إعلان لاهور الذي صدر عام 1999 والذي تعهد فيه الجانبان باستمرار المباحثات. وقال إن مكتبه سيكون مستعداً للمشاركة في أي مباحثات شريطة موافقة الجانبين. ودعا عنان إلى تعاون كلا الطرفين من أجل تطبيق القرارات الدولية الخاصة بكشمير.

ولكن المباحثات لا يبدو أنها حققت النتائج المنتظرة منها في تقريب الجارين النوويين إلى طاولة المفاوضات رغم تعليق الهند المؤقت لعملياتها العسكرية ضد المقاتلين الكشميريين في الإقليم.

هجوم في كشمير

مقاتلون كشميريون
وقالت الشرطة الهندية إن مسلحاً كشميرياً هاجم معسكرا تقيم فيه قوة من الشرطة الخاصة بمكافحة حرب العصابات التي تقوم بها الجماعات الكشميرية، وقتل ثلاثة من عناصر تلك القوات قبل أن يقتل المهاجم في المواجهة التي حدثت في بابا تانغ إلى الشمال من سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير.

وأعلنت جماعة لشكر طيبة الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقراً لها المسؤولية عن الهجوم.

وقالت الشرطة إن ثلاثة من جنود القوات شبه النظامية جرحوا مع 19 مدنياً حين ألقى أحد الذين يشتبه في أنهم من المقاتلين الكشميريين قنبلة على دورية من قوة أمن الحدود وسط سرينغار. كما أعلنت الشرطة عن محاولة لتفجير قنبلة، ولكنها لم توقع إصابات لأنها لم تنفجر، مع أنها أشاعت الذعر وسط المدنيين.

وتأتي هذه العمليات في أعقاب القرار الذي اتخذته الهند الشهر الماضي بتمديد العمل بالهدنة التي أعلنتها من جانب واحد، والتي تعهدت بموجبها بوقف هجماتها العسكرية ضد المقاتلين الكشميريين. ولكن غالبية الجماعات المقاتلة رفضت الهدنة باعتبارها خدعة من الهند لكسب الرأي العام العالمي.

وفي الثاني من الشهر الحالي قتل 17 شرطياً هندياً جنوب منطقة جامو بعد تعرض دورية من الشرطة لكمين قامت بنصبه أربع من الجماعات المقاتلة، وهو أكبر عدد من الشرطة تخسره الهند في حادث واحد.

ويشتكي بعض كبار المسؤولين في الشرطة الهندية من أن وقف إطلاق النار الذي أعلنته الهند بات يعرض أفراد الشرطة لنيران المقاتلين.

المصدر : وكالات