الناتو يوقع اتفاقا بنشر قوات يوغسلافية في المنطقة العازلة
آخر تحديث: 2001/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/18 هـ

الناتو يوقع اتفاقا بنشر قوات يوغسلافية في المنطقة العازلة

جنود يوغسلاف يراقبون المنطقة من قرية بويانوفتش ذات الأغلبية الألبانية

وقع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وجمهورية الصرب على اتفاق نهائي يسمح بعودة القوات اليوغسلافية والشرطة الصربية إلى جزء من المنطقة العازلة المحاذية للحدود الشرقية لإقليم كوسوفو. وفي هذه الأثناء قال المقاتلون الألبان إنهم وافقوا على وقف إطلاق النار في المنطقة. 

وقال قائد قوات حفظ السلام في كوسوفو (كيفور) الجنرال كارلو كابيجوزو "لقد تم التوصل إلى اتفاق نهائي" مع المسؤولين اليوغسلاف يقضي بانتشار القوات الصربية في جزء من المنطقة المنزوعة السلاح.

وأضاف أن انتشار القوات اليوغسلافية سيكون في غضون الأيام القليلة القادمة في منطقة لا تتجاوز مساحتها خمسة كيلومترات مربعة على الحدود مع مقدونيا.

ومن شأن هذه الخطوة أن تمكن القوات اليوغسلافية من المساعدة في الحيلولة دون تهريب أسلحة الحلفاء إلى المقاتلين الذين ينتمون إلى أصول ألبانية في وادي بريشيفيو وفي مقدونيا المجاورة حيث زادت المخاوف من تصاعد النزاع في البلقان عقب هجمات الألبان في الأسبوع الماضي.

وقد رفع حلف الناتو بالفعل عدد قواته في منطقة كوسوفو المحاذية لحدود مقدونيا من أجل رصد المقاتلين الذين يستخدمون الإقليم الصربي نقطة عبور إلى أهدافهم في مقدونيا.

عودة الهدوء
وتزامن توقيع الاتفاق بين الصرب وحلف الناتو مع الإعلان عن توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من ليلة الثلاثاء من الأسبوع القادم بعد تبادل الوثائق الموقعة بين الطرفين.

وقال أحد القادة الألبان الميدانيين إن المجتمع الدولي يمكنه التحقق من احترام وقف إطلاق النار في 19 و20 من الشهر الجاري لتبدأ بعدها المفاوضات بين الصرب والألبان بشأن مستقبل منطقة جنوب صربيا.

وينص الاتفاق على أن يحتفظ الطرفان بمواقعهما الحالية ميدانيا على أن يتم سحب الأسلحة الثقيلة للجيش اليوغسلافي المنتشرة في منطقة بويانوفاتش وإعادتها إلى الثكنات.

المدرعات المقدونية في طريقها إلى قرية تانوسيفتشي

وفي مقدونيا استعاد الجيش المقدوني السيطرة على حدود بلاده مع كوسوفو في بلدة تانوسيفتشي, ودفعت الحكومة بقوات كبيرة إليها.

وقال مراسل لرويترز إنه شاهد قافلة كبيرة من السيارات المدرعة الناقلة للأفراد تابعة للقوات الخاصة في الشرطة المقدونية تتحرك في اتجاه قرية تانوسيفتشي على الحدود مع كوسوفو.

وشهدت تانوسيفتشي التي تقع 30% من أراضيها في كوسوفو, معارك عنيفة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بين القوات المقدونية وجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.  وكان المسلحون ذوو الأصول الألبانية قد بسطوا سيطرتهم على هذه القرية ثم انسحبوا منها تحت ضغط قوات حفظ السلام دون أن تدخلها القوات المقدونية.

في غضون ذلك أكد وزير الخارجية المقدوني سرجان كريم الموجود في السويد عودة الهدوء مع مطلع الأسبوع مما يعد نقطة تحول في المنطقة. وأضاف أن المسلحين من أصل ألباني تم احتواؤهم مشيرا إلى أن الخطوات التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ستؤدي إلى عزل المسلحين.

وكان الحلف أقام المنطقة الأمنية في يونيو/ حزيران عام 1999 إثر انتشار قوة حفظ السلام في كوسوفو عقب الضربات الجوية التي شنها على يوغسلافيا لإرغام قوات الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش على وقف حملتهم العسكرية ضد الألبان.

حزب ألباني جديد
من ناحية أخرى أسس نشطاء ألبان في مقدونيا حزبا جديدا للمطالبة بمزيد من الحقوق للأقلية الألبانية التي تشكل ربع السكان. ويطالب الحزب الجديد وهو جيش التحرير القومي بإقامة جامعة تدرس باللغة الألبانية، وباعتماد اللغة الألبانية اللغة الرسمية الثانية في مقدونيا.

ونفى قادة الحزب الجديد أن يكون الحزب جناحا سياسيا للمقاتلين من ذوي الأصل الألباني الذين اشتبكوا مع القوات المقدونية عند حدود الجمهورية مع إقليم كوسوفو.

ودعا البيان إلى وضع دستور جديد للبلاد وتحسين أوضاع وحقوق المواطنين من أصل ألباني كما يطالب بوساطة دولية لحل الصراع وإلى وضع دستور جديد يؤكد على المساواة بين الألبان والمقدونيين كجماعتين قوميتين يضمهما بلد واحد.

المصدر : وكالات