رئيس الوزراء الفيجي المخلوع
بعد قرار المحكمة
حذرت دول الكمنولث القادة السياسيين في فيجي من مغبة ما وصفته بالفشل في استعادة الديمقراطية والعودة إلى دستور عام 1997 كأساس لنظام الحكم في البلاد، في وقت يستعد فيه زعماء القبائل لبحث حكم للمحكمة الدستورية يقضي بحل الحكومة الحالية. 

وقال المبعوث الخاص لدول الكمنولث بيوس لانغا للقادة السياسيين في فيجي إن عدم العودة إلى الدستور السابق الذي أقر عام 1997، ومنع الحكومة المنتخبة بقيادة رئيس الوزراء المخلوع ماهندرا شودري، سيؤدي إلى حدوث اضطرابات داخلية كما سيدفع المجتمع الدولي إلى مقاطعة البلاد.

وجاءت تحذيرات لانغا قبل يوم من اجتماع يزمع زعماء القبائل عقده في العاصمة سوفا لاختيار رئيس مؤقت يعمل على إعادة البلاد إلى النظام الديمقراطي.

وكانت بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والاتحاد الأوروبي قد حذروا من أنهم بصدد فرض عقوبات على فيجي إذا لم يعد الأمر إلى ما كان عليه قبل الانقلاب المدني الذي قاده رجل الأعمال الفيجي جورج سبيت ضد حكومة الرئيس مهاندرا شودري في مايو/ أيار من العام الماضي، والذي انتهي بسيطرة الجيش على مقاليد الحكم ثم إعلانه قيام حكومة مدنية مؤقتة برئاسة ليسينيا كراسي.

وستجتمع المجموعة الوزارية لدول الكمنولث في لندن في التاسع عشر من الشهر الحالي لمناقشة الوضع السياسي الراهن في فيجي التي قد تواجه قرارا بفصلها من هذه المجموعة التي تضم خمسين دولة كأقصى عقوبة يمكن أن تصدر بحقها. ومن شأن قرار الفصل أن يحرم هذه الدولة من المساعدات الاقتصادية والتقنية وبرامج التنمية التي يقدمها الاتحاد.

في الوقت نفسه ينتظر أن يناقش مجلس زعماء القبائل الذي يحق له تعيين الرئيس ونائبه في اجتماعه غدا الثلاثاء قرار محكمة الاستئناف الأخير ليقرر ما إذا كان سيوافق على الحكم وبالتالي عودة حكومة شودري الذي ينحدر من أصول هندية، أم يرفضه ويقرر مواصلة الحكومة الانتقالية الحالية لمهامها.

وكانت المحكمة الدستورية قررت في وقت سابق من هذا الشهر اعتبار دستور عام 1997 الذي يعترف بالتعددية العرقية في فيجي الأساس القانوني للحكومة. وطالبت بحل الحكومة المدنية المؤقتة التي عينها الجيش والتي يهيمن عليها السكان الأصليون.

ويتوقع مراقبون أن ينتخب المجلس المكون من 52 زعيما قبليا الرئيس الحالي راتو جوزيفا أويلو كرئيس مؤقت للبلاد، كما يتوقع عدد من المراقبين أن يكون الرئيس السابق راتو كاميسيس مارا الذي وقف بعيدا إبان أزمة احتجاز حكومة شودري في مبنى البرلمان من بين المرشحين لدى المجلس.

وكانت الاضطرابات السياسية التي تشهدها فيجي قد أدت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب انحسار السياحة التي يعتمد عليها الاقتصاد الفيجي اعتمادا كبيرا.

يذكر أن شودري كان قد رجع إلى بلاده بعد قرار المحكمة مناشدا أبناء فيجي إنهاء ما وصفه بالعنصرية، وقال رئيس الوزراء المخلوع -وهو أول مسؤول في البلاد على هذا المستوى من أصل هندي- إن فيجي تواجه قرارا مصيريا بعد قرار المحكمة بعدم شرعية الحكومة المؤقتة التي عينها الجيش.

المصدر : أسوشيتد برس