الجيش اليوغسلافي يجهز دباباته بالقرب من بويانوفتش ذات الأغلبية الألبانية
أعلن رئيس الوزراء الصربي زوران دينديتش أنه يجب استئصال ما وصفه بـ جذور الإرهاب الألباني الذي ينشط في جنوب صربيا وشمال مقدونيا. جاء ذلك في وقت استأنف فيه مبعوث حلف الناتو جهوده للتوصل إلى وقف إطلاق النار بوادي بريشيفيو المتاخم لكوسوفو.

وأعلن المقاتلون الألبان أنهم لن يشهروا السلاح ضد قوات حفظ السلام الدولية التابعة لحلف الناتو، لكنهم سيقاتلون الحكومة المقدونية وقوات الأمن الصربية. وقال أحد قادة المقاتلين الألبان لصحفيين أميركيين "عليكم طمأنة الشعب الأميركي بأن عليه ألا يقلق على جنوده منا، لأننا نكن لهم الاحترام الأكبر من بين كل جنود حلف الناتو".

وفي هذه الأثناء وصل مبعوث حلف شمال الأطلسي بيتر فيث إلى بلدة بويانوفتش وبدأ محادثات مع الوفد الصربي الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء نيبويسا كوفيتش، ومن المقرر أن يجتمع مع الألبان في وقت لاحق.

وقال فيث لوكالة أنباء رويترز إنه "قد يتم التوصل لاتفاق قريبا إلا أنه رفض ذكر تفاصيل". ومضى يقول "الأمر في غاية الحساسية وهناك تطورات كثيرة سيتم الكشف عنها في الأربع والعشرين ساعة القادمة، وسيتضح ما إذا كان من الممكن التوصل إلى نتائج أم لا". وكان المقاتلون الألبان رفضوا اتفاقا لوقف القتال في المنطقة.

زوران زينديتش

وفي بلغراد قال رئيس الوزراء الصربي زوران زينديتش إنه يجب استئصال ما وصفه بـ"جذور الإرهاب الألباني" الذي ينشط في جنوب صربيا وشمال مقدونيا وفي كوسوفو، ويجب أن تقضي عليه الأسرة الدولية.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها في مطار بلغراد لدى عودته من زيارة إلى ألمانيا، حيث حصل على دعم برلين لخطة السلام التي اقترحتها السلطات الصربية في سعيها لحل الأزمة في جنوب صربيا. وقال دينديتش إن بلغراد وبرلين تتشاطران وجهات النظر بشأن قضية التطرف الألباني في البلقان، وتعتبرانه "مصدرا من كوسوفو".

وفي رد على سؤال بشأن رفض المقاتلين الألبان في جنوب صربيا التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار مع بلغراد تفاوض بشأنه معهم الحلف الأطلسي اعتبر دينديتش أن "بعض المجموعات المتطرفة لن تقبل أبدا بحل سياسي".

 وأضاف أن "خطة السلام يمكن أن تحل 70% من مشكلة جنوب صربيا ولكن على القوات الأمنية أن تحل الـ30% الباقية من المشكلة". وذكر أن بلغراد تسعى إلى "دمج الغالبية الألبانية في الحياة السياسية بالبلاد".

وينشط المقاتلون الألبان منذ أكثر من سنة في جنوب صربيا, وهم ينتمون إلى "جيش تحرير بريشيفيو وميدفيديا وبويانوفتش" وهي ثلاث بلدات آهلة بأغلبية من الألبان. وبات المقاتلون الألبان يسيطرون إثر معارك مع قوات الشرطة على جزء من المنطقة الأمنية التي أنشأتها الأمم المتحدة في يونيو/حزيران 1999 حول كوسوفو.

المصدر : وكالات