محمد خاتمي
تعهد الرئيس الإيراني محمد خاتمي بالمضي قدما في تنفيذ ما وعد به من إصلاحات بالرغم من المعارضة القوية من خصومه المحافظين. بيد أنه لم يعلن بوضوح في خطابه أمام مجلس الشورى الإيراني اليوم الأحد ما إذا كان سيرشح نفسه لولاية رئاسية ثانية في انتخابات الثامن من يونيو/حزيران المقبل أم لا. ويذكر أن ولاية خاتمي الرئاسية ستنتهي في أواخر مايو/أيار المقبل.

ووعد خاتمي بأن تكون الديمقراطية سبيلا للمستقبل في إيران. وقال في خطاب له أمام مجلس الشورى الإيراني "إن كل ما قمنا به هو خطوة نحو الأمام وأنا مازلت في خدمة الشعب على الرغم من كل الصعوبات". وأضاف "سأظل في خدمة الشعب طالما هذه رغبته, أما إذا لم يعد يريد ذلك فسأكون في مكان آخر.. لكني دائما في خدمته".

وأوضح خاتمي أن تصويت الإيرانيين له في مايو/أيار 1997 يشعره بمسؤولية اجتماعية وتاريخية، وأضاف "وما دامت هذه الثقة مستمرة, فأنا هنا". وأكد التزامه بالوعود التي قطعها بأن يظل في خدمة الشعب وفي خدمة الديمقراطية وفي خدمة المصالح العليا للنظام الإسلامي سواء كان رئيسا أو لم يكن.

ويقول مراقبون إن الرؤساء الإيرانيين درجوا على توجيه خطابات على شاكلة خطاب خاتمي إلى الشعب عند انتهاء فترات ولاياتهم الرئاسية، وعدم التفكير في الترشيح مرة أخرى.

غير أن مراسل الجزيرة في طهران يرى أن إلقاء الرئيس خاتمي كلمة أمام الدورة الحادية والتسعين لمجلس الشورى ودون مناسبة يعد سابقة من نوعها. وقال إن الرسالة التي أراد خاتمي توجيهها إلى الإيرانيين هي المضي قدما في تنفيذ ما وعد به من إصلاحات وتهدئة الوضع المتوتر بين المحافظين والإصلاحيين.

يذكر أن صراع القوى بين الجناحين الإيرانيين ازداد عقب انتخابات مجلس الشورى في فبراير/شباط 2000. وفقد المحافظون السيطرة على المجلس للمرة الأولى منذ الثورة الإسلامية في البلاد عام 1979.

المصدر : وكالات