قوات الأطلسي على الحدود المقدونية
قالت الحكومة الصربية إنها بصدد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب صربيا يهدف إلى إنهاء المواجهات مع المقاتلين الألبان بضمانات ستقدمها قوات حلف شمال الأطلسي. ويمهد الاتفاق الطريق لعودة القوات اليوغسلافية إلى المنطقة.

وقال وزير شؤون الأقليات العرقية الصربي راسم ليجاجك لراديو محلي إنه ونائب رئيس الوزراء نيبوجسا كوفش سيوقعان الاتفاقية مع مسؤولي حلف الأطلسي.

وأضاف ليجاجك أن الخطوة التي ستعقب الاتفاق هي دخول قوات من الجيش والشرطة اليوغسلافية إلى المنطقة العازلة باتجاه مقدونيا كما تم الاتفاق على ذلك مع الناتو الخميس الماضي. وقال ليجاجك إن هذا قد يتم الأحد القادم. وكان وزير الداخلية اليوغسلافي قد قال الجمعة إن القوات اليوغسلافية ستعود إلى المنطقة في غضون يومين.

وسيحدد الجنرال كارلو كابيجوسو بصفته قائد قوات حفظ السلام التي يقودها حلف الأطلسي عدد وموعد دخول القوات اليوغسلافية إلى المنطقة. وكانت قوات الحلف قد أعطت الضوء الأخضر للقوات اليوغسلافية للانتشار في المنطقة بشكل جزئي، بعد أن قامت بدفع بلغراد إلى إخلائها عام 1999 من أجل خلق مساحة عازلة تفصل بين قوات الحلف في كوسوفو والقوات اليوغسلافية. وتم منع كل القوات من دخول المنطقة باستثناء قوة خفيفة التسليح من الشرطة الصربية. ولكن المئات من المقاتلين الألبان قاموا بالسيطرة عليها منذ ذلك الوقت.

وقال ليجاجك إن الألبان الذين يشنون حرب عصابات ضد القوات الصربية في المنطقة العازلة التي تقع قرب كوسوفو ومقدونيا سيوقعون على الاتفاق، ولكن من غير أن تكون هناك اتصالات مباشرة بينهم وبين المسؤولين الصرب.

ولم يصدر تأكيد فوري من الجانب الألباني، ولكن مصادر من المقاتلين الألبان قالت إن الجنرال كابيجوسو قد التقى في وقت مبكر من يوم أمس الجمعة بقائد منظمة تحرير المدن الثلاث التي تقاتل هناك من أجل ضم هذه المدن إلى كوسوفو.

وقال المصدر إن الاجتماع الذي عقد في قرية كونكولج التي تقع تحت سيطرة المقاتلين جنوب صربيا تطرق إلى مناقشة الاتفاق. وأكد مصدر ألباني مقرب من المقاتلين أن حركة تحرير المدن الثلاث ستوقع اتفاق وقف إطلاق النار برعاية حلف الأطلسي.

ومن جهته قال نائب رئيس الوزراء الصربي كوفش إن على بلغراد والمقاتلين توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب صربيا في العاشر من الشهر الجاري بضمانة حلف الأطلسي. ومن المؤمل أن تمهد هذه الاتفاقية الطريق لتوقيع اتفاق سلام شامل ينهي التوتر في تلك المنطقة التي بدأت أطراف أخرى مثل مقدونيا التورط في نزاعها.

المصدر : الفرنسية