تظاهرة طلابية في إندونيسيا تدعو لوقف العنف العرقي في البلاد
ساد الهدوء اليوم شوارع مدينة بالانكارايا في إقليم كالمنتان الإندونيسي. بيد أن الشرطة ظلت في حالة تأهب تحسبا لاحتمال تفجر أعمال عنف جديدة في الشطر الإندونيسي من جزيرة بورنيو.

وقال مسؤول أمن في الإقليم إن الوضع تحت السيطرة، والشرطة في حالة تأهب تام، ويأتي الهدوء الحذر في بالانكارايا بعد يومين من الاحتجاجات من جانب الداياك السكان الأصليين لبورنيو المطالبين بطرد كل المهاجرين المادوريين.

وبدأ الداياك أواخر الشهر الماضي أعمال عنف أسفرت عن مقتل نحو 500 مادوري وأجبرت نحو خمسين ألفا منهم على الفرار.

وقال شهود عيان إن إطلاقا متقطعا للنار وقع في ساعة متأخرة الليلة الماضية، بينما فرقت الشرطة الداياك الذين كانوا يضعون حواجز على الطرق.

واحد في مادورا
في هذه الأثناء وصل إلى جزيرة مادورا الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد للقاء المادوريين الفارين من مذابح الداياك في كالمنتان.

وحذر واحد الذي وصل إلى الجزيرة الواقعة قبالة جاوا من جهة الشرق من الكراهية العرقية. وقال إن حكومته ستفعل كل ما بوسعها من أجل استقرار الفارين من المصادمات العرقية في كالمنتان.

وتصاعدت حدة التوتر أمس بعد أن أحرق متظاهرون من الداياك منازل خلفها الهاربون من المادوريين في المدينة، وتظاهر نحو 300 شخص خارج مبنى البرلمان للمطالبة بالتحقيق في مصرع أربعة من رفاقهم برصاص الشرطة بعد ساعات من انتهاء زيارة قام بها الرئيس عبد الرحمن واحد إلى المنطقة لتهدئة الأوضاع هناك.

وبينما قال متحدث باسم الشرطة إن المتظاهرين قاموا بأعمال وحشية وهاجموا موكب الرئيس بالزجاجات الفارغة، وقتلوا أحد أفراد قوات أمن الرئاسة قال شهود عيان إن الشرطة أطلقت الرصاص على متظاهرين بعد دقائق من مغادرة واحد المكان.

ومن جهة أخرى نفت جاكرتا أن يكون لقواتها المسلحة أي يد في إثارة أعمال العنف الأخيرة في تيمور الشرقية. وقال مسؤول بارز في الخارجية الإندونيسية إن بلاده ترفض أي محاولة للربط بين قواتها المسلحة وخاصة قوات الكوباسوس الخاصة بما جرى هناك مؤخرا.

وكانت مجموعة من سكان تيمور الشرقية قامت مؤخرا بأعمال عنف احرقت فيها سيارتين تابعتين للأمم المتحدة في ضاحية كومورو بالعاصمة ديلي.

يذكر أن تيمور الشرقية كانت تتبع لإندونيسيا حتى أغسطس/آب 1999 إذ أجري استفتاء اختار فيه السكان الاستقلال عن جاكرتا. ويخضع الإقليم حاليا لإدارة الأمم المتحدة إلى حين اكتمال إجراءات الاستقلال.

المصدر : وكالات