واحد يهاجم منتقديه ويهددهم بإجراءات لم يحددها
آخر تحديث: 2001/2/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/17 هـ

واحد يهاجم منتقديه ويهددهم بإجراءات لم يحددها

واحد وسط أنصاره في جاوا الشرقية

شن الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد هجوما قويا على منتقديه، وهدد باجراءات لم يحددها ضد النواب الذين أثاروا موضوع تورطه في فضائح مالية. وفي الوقت نفسه أعلن عن مقتل شرطيين فى اقليم آتشه.
ووصل واحد إلى جاوا الشرقية المضطربة في محاولة لتهدئة أنصاره عقب إعلانهم التخطيط للمزيد من الاحتجاجات الجماعية. وكان في استقبال واحد الآلاف من أنصاره، وانتشرت في المنطقة أعداد كبيرة من قوات الدفاع المدني ونحو ألف عنصر من قوات الجيش والشرطة.

ولم يدل واحد باي تصريحات عند وصوله إلى سورابايا عاصمة جاوا الشرقية. واتجه الرئيس الإندونيسي مباشرة إلى باساروان على بعد أكثر من سبعمائة كيلومتر شرقي جاكرتا. وحث واحد لدى وصوله إلى باساروان أنصاره على عدم اللجوء إلى أعمال العنف.

وتعتبر جاوا الشرقية معقلا لحزب (نهضة العلماء) الإسلامي الذي أسسه جد الرئيس واحد، ويبلغ عدد أنصاره الحاليين ثلاثين مليون شخص. وظل واحد يترأس الحزب طيلة 15 سنة قبل انتخابه رئيسا للبلاد في أكتوبر/ تشرين الأول 1999. وينتمي أغلب المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع في الأيام الأخيرة لهذا الحزب.

واندلعت المظاهرات العنيفة ومعظمها جرى الأسبوع الماضي في جاوا الشرقية بسبب تعنيف البرلمان لواحد على خلفية فضيحتين ماليتين، وجهود خصومه السياسيين لحمل البرلمان على عقد جلسات لمساءلته واحتمال عزله.

وأعرب واحد أمس عن ثقته من عدم قيام البرلمان بمساءلته، وأوضح أثناء حديثه لمجموعة من الطلاب أن المساءلة لن تتم لأن مؤيديه في البرلمان لن يوافقون على ذلك.

ويرى مراقبون أن أعمال العنف في جاوا الشرقية تمثل إنذارا يشير إلى ما ينتظر البلاد من قلاقل وعدم إستقرار في حال نجحت الجهود الرامية إلى مساءلة الرئيس واحد ثم عزله بعد جلسات ستستغرق شهورا.

وكانت الشرطة الإندونيسية أعلنت أن العشرات قد أصيبوا بجروح في المظاهرات التي قام بها مؤيدو الرئيس واحد في عدد من مدن جاوا الشرقية وأحرقوا فيها عددا من مكاتب حزب غولكار.

وأعلن مسؤول بارز في جمعية نهضة العلماء السند الرئيسي لواحد أن الأعمال الاحتجاجية ضد محاولات تقديم الرئيس للمحاكمة ستستمر، ووجه انتقادات للأحزاب السياسية الساعية لعقد جلسة لمجلس الشعب الاستشاري لاتخاذ قرار بشأن عزل الرئيس من منصبه.

مقتل شرطيين في آتشه
في هذه الأثناء، أعلنت السلطات في إقليم آتشه أن مقاتلين انفصاليين في الإقليم قتلوا شرطيين. بيد أن متحدثا باسم الانفصاليين نفى ذلك وأكد تمسكهم بوقف إطلاق النار.

وقال رئيس الشرطة في عاصمة الإقليم إن مسلحين يركبان دراجة نارية قتلا أمس رجل شرطة في إحدى ضواحي المدينة، وقتل الآخر طعنا في منطقة قريبة.

ويذكر أن مقاتلي حركة آتشه الحرة يشنون حربا للمطالبة باستقلال الإقليم منذ منتصف السبعينات. وقتل في النزاع نحو ستة آلاف شخص معظمهم من المدنيين.

المصدر : وكالات